أفاد مسؤولون أمميون في مجال العمل الإنساني، يوم الثلاثاء 10 آذار/مارس 2026، بأن عشرة أيام من الحرب في الشرق الأوسط تزعزع حياة الشعوب رأسا على عقب في جميع أنحاء المنطقة وخارجها، حيث ترتبط "الأمطار السوداء" السامة بالضربات الجوية على مستودعات النفط، كما أن تعطيل سلاسل الإمداد الإنسانية يسبب آثارًا واسعة النطاق.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في جنيف، أعربت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن قلقها إزاء الآثار الصحية والبيئية للضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية على مستودعات النفط في إيران، حيث تنتشر الملوثات السامة في الهواء.
وقالت إن هذه الآثار تثير "تساؤلات جدية حول ما إذا تم الوفاء بالتزامات التناسب والاحتياط بموجب القانون الإنساني الدولي" في الهجمات، مؤكدة أن المواقع التي تم استهدافها "لا يبدو أنها مخصصة للاستخدام العسكري الحصري".
وحذر كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، من أن "الأمطار السوداء" و"الأمطار الحمضية" التي هطلت في طهران بعد الضربات تشكل "خطرا حقيقيا" على الإيرانيين.
وقالت كارولينا ليندهولم بيلينج، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، إن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا بسبب الغارات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء في الساعات الـ24 الماضية، ليصل إجمالي عدد الأشخاص الذين شردهم الصراع إلى ما يقرب من 700 ألف شخص.
وحذر جان مارتن بوير، مدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من آثار النزاع في مضيق هرمز وفي مضيق باب المندب قبالة سواحل القرن الإفريقي، مضيفا أن الحاجة إلى التأمين ضد مخاطر الحرب للشحنات تعني تكلفة إضافية تتراوح ما بين 2000 و4000 دولار أمريكي لكل حاوية في المناطق المعرضة للخطر.
