شهيدان قرب نابلس واعتداءات على المساجد ومداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية

استشهاد الشاب مأمون بدوي إدريس رشدان (25 عاما)، والشاب محمد علي بسام رشدان (24 عاما)، برصاص الاحتلال، واحتجاز جثمانيهما وهما من قرية عينابوس.jpg

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء الخميس 12 مارس/آذار 2026، استشهاد شابين برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي قرب مفترق زعترة جنوب مدينة  نابلس، شمال الضفة الغربية.

وأفادت الوزارة بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشابين مأمون بدوي إدريس رشدان (25 عاما) ومحمد علي بسام رشدان (24 عاما)، وكلاهما من قرية عينابوس، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال احتجزت جثمانيهما.

وبحسب مصادر محلية، أطلقت قوات الاحتلال النار على مركبة كان يستقلها الشابان أثناء مرورهما قرب المفترق، قبل أن تغلق عددا من الحواجز والبوابات العسكرية المحيطة بالمدينة، بينها عورتا والمربعة ودير شرف وبوابات حوارة، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة أعاقت حركة آلاف المواطنين.

وشهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم الخميس، تصعيدا ميدانيا تخللته عمليات إطلاق نار واقتحامات واعتقالات، إلى جانب اعتداءات نفذها مستعمرون، في ظل استمرار القيود العسكرية المفروضة على حركة المواطنين واستمرار إغلاق المسجد الأقصى.

 استمرار إغلاق المسجد الأقصى

في سياق متصل، قررت سلطات الاحتلال الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وفق ما أعلنت محافظة القدس.

ويواصل الاحتلال إغلاق المسجد لليوم الثالث عشر على التوالي، مبررا ذلك بالأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

وحذرت محافظة القدس من تصاعد خطاب التحريض ضد المسجد الأقصى من قبل جماعات استيطانية متطرفة، معتبرة أن استمرار الإغلاق يتجاوز الإجراءات الأمنية المؤقتة ويهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد.

إحراق مسجد في دوما

وفي حادثة أخرى، أقدم مستعمرون فجر الخميس على إحراق مسجد "محمد فياض" في قرية دوما جنوب نابلس، وكتبوا عبارات عنصرية على جدرانه.

وأفادت مصادر محلية بأن الأهالي تمكنوا من السيطرة على الحريق قبل امتداده إلى كامل المبنى، حيث اقتصرت الأضرار على مدخل المسجد.

وحذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من تزايد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، معتبرة أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن مخطط يستهدف المقدسات الإسلامية.

كما أدان مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين الحادثة، مؤكدا أن استهداف المساجد والاعتداء على أماكن العبادة يمثل انتهاكا للقانون الدولي ولحرية العبادة.

اعتداءات للمستعمرين

وفي جنوب نابلس، هاجم مستعمرون مركبات المواطنين قرب مفرق جماعين بالحجارة، ما أدى إلى تضرر عدد من المركبات.

كما اختطف مستعمرون شابا من قرية بيت إكسا شمال غرب القدس أثناء توجهه إلى أرضه الزراعية قرب بؤرة استيطانية أقيمت حديثا في المنطقة.

وأحرق مستعمرون، مساء الخميس، جزءا من مجلس قروي عينابوس جنوب نابلس.

وأفاد سكرتير مجلس قروي عينابوس نادر صايل، بأن مستعمرين من "يتهسار" هاجموا أطراف الجهة الشمالية من البلدة، وأضرموا النار بمخزن تابع لمقر المجلس، وتم السيطرة على الحريق.

وعقب ذلك اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القرية، بأعداد كبيرة، وداهمت منزلي الشهيدين مأمون رشدان ومحمد رشدان، اللذان ارتقيا برصاص الاحتلال قرب مفترق زعترة جنوب نابلس.

إغلاقات وتشديد عسكري

وفي شرق محافظة قلقيلية ، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية وأغلقت عددا من الطرق والبوابات الحديدية، ما أعاق حركة تنقل المواطنين بين القرى والبلدات.

كما أغلقت بوابة حاجز جبارة العسكري جنوب طولكرم بشكل مفاجئ، ما تسبب بأزمة مرورية كبيرة، فيما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين والمركبات العالقة في المكان.

وفي جنوب بيت لحم، أعادت قوات الاحتلال إغلاق البوابة الحديدية عند مدخل قرية مراح رباح، ضمن سلسلة إغلاقات متواصلة منذ أواخر فبراير الماضي طالت عددا من مداخل القرى في ريف المحافظة.

اقتحامات واعتقالات

وشنت قوات الاحتلال حملات اقتحام واعتقال في عدة مدن وبلدات بالضفة الغربية.

ففي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال طفلين بعد مداهمة منازل في أحياء مختلفة من المدينة، كما نفذت عمليات تفتيش في بلدة دورا المجاورة.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت القوات ثلاثة مواطنين، بينهم شاب من قرية دير إبزيع بعد مداهمة منزله.

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين من مدينة طولكرم وضاحية شويكة، إضافة إلى اعتقال شابين من بلدة عزون شرق قلقيلية، ومواطن من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.

وفي شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير أبو ضعيف شمال شرق جنين، حيث أخضعت عشرات المواطنين لتحقيق ميداني واعتقلت عددا منهم.

 واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على شاب من قرية إسكاكا شرق سلفيت، أثناء مروره قرب المدخل الشمالي لمدينة سلفيت.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على الشاب نور فايز (34 عاما)، ما أدى إلى إصابته برضوض، نقل على إثرها إلى المستشفى، كما استولت على نحو 35 ألف شيقل كانت بحوزته.

إزالة خيام لعائلات في الخليل

وفي تطور آخر، أزالت قوات الاحتلال ست خيام كانت تؤوي أكثر من 40 فردا من عائلة سلهب في منطقة قلقس جنوب الخليل، بعد أن هدمت منازلهم الشهر الماضي.

وأكدت العائلة أن الخيام كانت تستخدم كمأوى مؤقت بعد هدم منزلهم الذي كان يضم عدة شقق سكنية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متواصل في الضفة الغربية، مع استمرار الاقتحامات العسكرية واعتداءات المستعمرين وتقييد حركة المواطنين في عدد من المحافظات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)