أدى عدد من أهالي مدينة القدس، مساء الخميس 12 مارس/آذار 2026، صلاتي العشاء والتراويح في منطقة باب الساهرة، عند أقرب نقطة تمكنوا من الوصول إليها بالقرب من المسجد الأقصى المبارك، في ظل استمرار منعهم من الدخول إلى باحاته.
ويأتي ذلك مع مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثالث عشر على التوالي، ومنع المصلين من الوصول إليه، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.
منع صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان
وفي سياق متصل، قررت سلطات الاحتلال الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين غدا، ومنع أداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك فيه، وفق ما أفادت محافظة القدس.
وكانت المحافظة قد حذرت من تصاعد خطاب التحريض الذي تقوده جماعات استيطانية متطرفة ضد المسجد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق، معتبرة أن ما يجري يتجاوز الإجراءات الأمنية المؤقتة ليشكل محاولة لتغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد.
إدانة فلسطينية لإفراغ الأقصى من المصلين
من جهتها، أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على البلدة القديمة في القدس، والتي أدت إلى إفراغ المسجد الأقصى من المصلين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وقالت الدائرة في بيان إن المشهد الحالي، الذي يظهر المسجد شبه خالٍ من المصلين، يعد سابقة غير مسبوقة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، ويعكس تصعيدا خطيرا في سياسات التضييق على الوجود الفلسطيني في المدينة.
وأضافت أن قوات الاحتلال فرضت حصارا عسكريا على البلدة القديمة من خلال تكثيف الحواجز وتشديد القيود على مداخلها وبواباتها، ما حال دون وصول آلاف المصلين القادمين من مختلف مناطق الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى.
إدانات عربية وإسلامية
وعلى الصعيد الدولي، أدانت رابطة العالم الإسلامي استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان، معتبرة أن ذلك يشكل اعتداء على حرمة المقدسات الإسلامية.
كما أدان البرلمان العربي، استمرار الإجراءات الإسرائيلية في الأقصى، مؤكدا أن منع المصلين من الوصول إليه يمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة، وتحذيرا من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.
بدورها، أدانت جامعة الدول العربية، استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة أن ذلك يمثل مساسا بحرية العبادة وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات بمدينة القدس.
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية الأماكن المقدسة وضمان حرية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى دون قيود، محذرة من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة وتقويض جهود التهدئة.
