طائرة مستأجرة تغادر الهند وعلى متنها بحارة وجثث إيرانيين

reuters.webp

  قال مصدران لرويترز إن رحلة جوية مستأجرة رتبتها إيران غادرت جنوب الهند مساء الجمعة  13 مارس/آذار 2026 وعلى متنها عدد من البحارة من سفينة حربية كانت متوقفة في البلاد إضافة إلى جثث أفراد الطاقم الذين قتلوا في هجوم أمريكي قبالة سواحل سريلانكا.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أدى بدوره إلى اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية ويمر عبره نحو 40 بالمئة من واردات الهند من النفط الخام.

وبعد حالة الضبابية التي استمرت أياما عقب الهجمات الإيرانية على السفن، أكدت طهران اليوم الجمعة السماح لسفن هندية بالمرور عبر المضيق، وهو أمر بعث بالارتياح لنيودلهي في مسعاها لتجنب أزمة طاقة أوسع.

وقال مسؤول هندي مطلع إن الطائرة أقلعت في وقت سابق من سريلانكا وعلى متنها جثامين 84 بحارا إيرانيا قتلوا في هجوم شنته غواصة أمريكية على سفينة حربية قبالة سواحل الجزيرة الأسبوع الماضي.

وأضاف أن الطائرة هبطت في مدينة كوتشي جنوب الهند قبل أن تنطلق مرة أخرى وعلى متنها بحارة من سفينة إيرانية أخرى وعدد من السياح الإيرانيين الذين تقطعت بهم السبل في الهند.

وأكد مصدر إيراني إقلاع الطائرة من كوتشي، لكنه أحجم عن تحديد وجهتها أو أي تفاصيل أخرى لأسباب أمنية.

ولم ترد وزارة الخارجية الهندية حتى الآن على طلب للتعليق.

وكانت السفينة الحربية الإيرانية (دينا) تعرضت لهجوم من طوربيد غواصة أمريكية في الرابع من مارس آذار في أثناء عودتها من مناورة بحرية في الهند في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وشاركت سفينتان أخريان في التدريبات أيضا وهما لافان التي رست في الهند وبوشهر التي رست في سريلانكا.

وأمرت محكمة سريلانكية هذا الأسبوع بتسليم جثامين البحارة الذين قتلوا في الهجوم إلى السفارة الإيرانية.

ولم ترد وزارات الصحة والخارجية والدفاع السريلانكية على اتصالات من رويترز للتعليق. وقالت البحرية السريلانكية إنها لم تشارك في جهود النقل والإعادة إلى الوطن.

ويوجد 32 ناجيا من السفينة الغارقة في سريلانكا، بالإضافة إلى 208 من أفراد طاقم السفينة بوشهر.

وذكرت وزارة الدفاع السريلانكية أن وزارة الخارجية على اتصال بالسفارة الإيرانية في كولومبو بشأن الطاقم، والتي تتشاور بدورها مع طهران.

* تداعيات الحرب في المنطقة

أفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن واشنطن تضغط على كولومبو لعدم إعادة الناجين من السفينتين إلى بلادهم.

وتسلط عمليات إعادة الناجين الضوء على تزايد تداعيات الحرب مع إيران، التي تسببت في تعطيل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز بشكل كبير عقب هجمات إيرانية متكررة على سفن. وتجري الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، اتصالات منتظمة مع المسؤولين الإيرانيين بشأن ضمان عبور آمن للسفن التي ترفع علم الهند أو المتجهة إليها.

وأكد السفير الإيراني لدى الهند محمد فتح علي عبور السفن الهندية بسلام.

وقال للصحفيين مساء اليوم “لأننا نؤمن بأن إيران والهند دولتان صديقتان… لدينا مصالح مشتركة ومصير مشترك. بصفتي سفير إيران في الهند، أقول لكم إن حكومة الهند ستقدم لنا المساعدة في شتى المجالات بعد الحرب”.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رويترز