إبعاد مقدسيين عن الأقصى واستمرار إغلاقه لليوم الـ19

صورة أرشيفية لأشخاص يصلون في القدس. (وفا).jpeg

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها التصعيدية في مدينة القدس، عبر قرارات إبعاد وإغلاق المسجد الأقصى، بالتزامن مع تشديدات ميدانية واسعة طالت المصلين.

قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى

أبعدت سلطات الاحتلال ثلاثة مقدسيين عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، وهم: عماد خليل العباسي، وخديجة خويص، ودجانة عطون، الذي سبق أن تعرض لسلسلة استدعاءات متكررة قبل تثبيت قرار إبعاده حتى شهر سبتمبر المقبل.

كما شمل القرار في وقت سابق الأسير المحرر موسى فطافطة من بلدة سلوان، حيث أُبلغ بقرار إبعاده عبر رسالة نصية.

وفي سياق متصل، أفرجت سلطات الاحتلال عن المقدسيين عز الدين بربر وزوجته منى بربر، بعد دفع كفالة مالية، عقب استدعائهما للتحقيق.

منع الصلاة وتشديدات ميدانية

ميدانيًا، منعت قوات الاحتلال المصلين من أداء صلاة التراويح في عدة مناطق، خاصة في محيط باب العامود وباب الساهرة، إضافة إلى منطقة مدرسة الرشيدية.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات أجبرت المصلين على مغادرة المكان، ودَفعتهم باتجاه حي واد الجوز، كما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع قرب سوق الجمعة، ما أدى إلى حالة من التوتر.

إغلاق مستمر للأقصى

يستمر إغلاق المسجد الأقصى لليوم التاسع عشر على التوالي، وسط رفض رسمي من محافظة القدس التي اعتبرت القرار “انتهاكًا للصلاحيات القانونية”.

وأكدت المحافظة أن الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد، بما في ذلك فتحه أو إغلاقه، هي دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، في إطار الوصاية الهاشمية المعترف بها دوليًا.

وشددت على أن تدخل سلطات الاحتلال في هذه الصلاحيات يمثل محاولة لفرض واقع جديد في المدينة، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات.

تحذيرات من سابقة خطيرة

حذرت محافظة القدس من أن استمرار هذه الإجراءات قد يكرّس سابقة خطيرة تتيح مستقبلاً التحكم الكامل في فتح وإغلاق الأماكن المقدسة، بما يهدد حرية العبادة.

وأشارت إلى أن هذه السياسات لا تقتصر على المسجد الأقصى، بل تمتد لتشمل كنيسة القيامة، في مؤشر على توجه أوسع للسيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة، في مخالفة للقانون الدولي.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس