الخارجية السورية تدين هجوما إسرائيليا على أراضيها

إسرائيل تشن غارات على 4 معابر حدودية بين سوريا ولبنان - رويترز.webp

 أدانت وزارة الخارجية السورية يوم الجمعة 20 مارس/آذار 2026 هجوما شنته إسرائيل على "بنية تحتية عسكرية" في الجنوب السوري، معتبرة إياه "انتهاكا صارخا" لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، و"اعتداء سافرا" على سيادة البلاد.

وقالت الخارجية في بيان نشرته عبر حسابها على منصة "تلغرام" إن "سوريا تدين بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف بنى تحتية عسكرية جنوبي سوريا اليوم".

واعتبر البيان الهجوم "انتهاكا صارخا" لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، و"اعتداء سافرا " على سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

وأضاف أنّ هذا "العدوان" الجديد يأتي "تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة"، ويشكل امتدادا واضحا لسياسة التصعيد التي تنتهجها إسرائيل، واستمرار سياسة التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن سوريا تحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد "الخطير"، وتدعو المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد لسياسات "العدوان والتهديد" المستمرة التي تمارسها إسرائيل ضد سوريا وضد المنطقة بأسرها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم أنه شن هجوما خلال الليل على أهداف جنوبي سوريا ردا على "اعتداءات" ضد الدروز في السويداء.

وقال الجيش في بيان إنه "هاجم خلال ساعات الليلة الماضية مقر قيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة جنوبي سوريا".

وتابع البيان أن الهجوم جاء "ردًا على الأحداث التي وقعت أمس (الخميس)، والتي تم خلالها الاعتداء على مواطنين دروز في منطقة السويداء"، مؤكدا أن الجيش "لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا، وسيواصل العمل من أجل حمايتهم".

فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسماع دوي انفجارات عنيفة فجر اليوم في محيط الفوج 175 بمنطقة إزرع بريف درعا الشمالي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في المنطقة.

وذكر المرصد، والذي يعتمد على شبكة ناشطين على الأرض، أن صدى الانفجارات امتد لمسافة تقارب 20 كيلومترا، ووصل تأثيرها إلى بلدات بصر الحرير ومليحة العطش وإزرع، ويُرجح أنها ناجمة عن قصف إسرائيلي.

وكان المرصد السوري رصد أمس (الخميس) تعُّرض ريف السويداء الغربي لتصعيد خطير وخرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، تمثل بسقوط قذائف هاون انطلقت من محور تل الحديد بريف السويداء الغربي، الخاضع لسيطرة قوات الحكومة السورية ومسلحي العشائر، مستهدفة المحور الغربي للمحافظة بالأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى دوي انفجارات متتالية في المنطقة.

وفي ردّ مباشر، استهدفت قوات الحرس الوطني (فصائل محلية مسلحة) في السويداء مواقع إطلاق القذائف.

كما اندلعت اشتباكات عنيفة على محور بلدتي المجدل-المزرعة، وسط حالة من التوتر والاستنفار الأمني غير المسبوق في المنطقة.

فيما طال قصف الأحياء السكنية داخل مدينة السويداء، حيث سقط صاروخ من نوع "غراد" على منزل مأهول، ما أسفر عن إصابة مدنيين اثنين بجروح متفاوتة، جرى نقلهما إلى المشافي لتلقي العلاج، ووصفت حالتهما بالمستقرة.

وسبق أن شهدت السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في يوليو الماضي اشتباكات مسلحة بين مسلحين من البدو ومقاتلين دروز تصاعدت سريعا إلى مواجهات مفتوحة مع إرسال السلطات السورية قوات إلى المحافظة قبل الإعلان عن وقف كامل لإطلاق النار. وكانت إسرائيل قد شنت ضربات جوية على سوريا في حينه في خطوة قالت إنها تأتي دعما للطائفة الدرزية في السويداء.

ويأتي هذا الهجوم بينما تواصل إسرائيل شن ضربات على إيران ومناطق في لبنان.

والهجوم هو الأول من نوعه على سوريا، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير الماضي.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات