أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد 22 مارس/آذار 2026، أن رئيس الأركان إيال زامير صادق على خطط عسكرية تهدف إلى توسيع وتعميق العمليات البرية داخل لبنان، مؤكدًا أن المواجهة مع حزب الله ستكون طويلة الأمد.
وأوضح الجيش في بيان أن زامير عقد، السبت، اجتماعًا في قيادة المنطقة الشمالية خُصص للمصادقة على خطط تهدف إلى “تعميق المناورة البرية”، في إطار التصعيد العسكري المستمر على الجبهة اللبنانية.
وقال زامير خلال الاجتماع إن “المعركة مع حزب الله لا تزال في بدايتها”، مضيفًا أنها “ستكون طويلة، والجيش مستعد لها”. وأشار إلى أن إسرائيل تستعد في المرحلة الحالية لتكثيف العمليات البرية والغارات الجوية وفق خطة منظمة، بهدف إبعاد التهديد عن الحدود الشمالية وضمان أمن مستدام لسكانها.
كما لفت إلى أن الجبهة الشمالية ترتبط بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية، خاصة في ظل التصعيد مع إيران، معتبرًا أن انخراط حزب الله في المواجهة “خطأ استراتيجي ستكون له تداعيات على الحزب ولبنان”.
وأكد زامير أن الجيش حقق خلال الأسابيع الأخيرة “إنجازات كبيرة”، مشيرًا إلى تنفيذ هجمات استهدفت أكثر من 2000 موقع، وتدمير مخازن أسلحة، إضافة إلى مقتل مئات المقاتلين.
تصعيد ميداني وتدمير بنى تحتية
ميدانيًا، كثّف الجيش الإسرائيلي ضرباته في جنوب لبنان، حيث استهدف جسورًا حيوية على نهر الليطاني، من بينها جسر القاسمية شمال مدينة صور، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة وإلحاق أضرار بشبكات الكهرباء في المنطقة.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أصدر تعليمات للجيش بتدمير الجسور التي يُعتقد أنها تُستخدم لنقل عناصر وأسلحة حزب الله، في محاولة لمنع تحركاته جنوبًا وتسريع هدم المنازل في القرى الحدودية.
كما أعلن الجيش عزمه تكثيف العمليات البرية المحدودة بالتوازي مع الغارات الجوية، ضمن خطة تهدف إلى تقليص قدرات الحزب العسكرية.
لبنان: “انتهاك صارخ” وتحذير من غزو بري
في المقابل، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارات الإسرائيلية، معتبرًا أن استهداف البنى التحتية، وخاصة الجسور، يمثل “انتهاكًا صارخًا للسيادة” و”تصعيدًا خطيرًا”.
وحذر عون من أن هذه الضربات قد تمهّد لـ”غزو بري”، مشيرًا إلى أنها تعيق حركة المدنيين وتقطع التواصل بين المناطق، وتؤثر على وصول المساعدات الإنسانية.
اشتباكات وقصف متبادل
تتواصل المواجهات بين الجانبين منذ أسابيع، حيث كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية وتوغلاتها في جنوب لبنان، فيما يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه مناطق شمال إسرائيل
وقد أسفر التصعيد عن استشهاد أكثر من 1000 ضحية في لبنان ونزوح مئات الآلاف وسقوط قتلى وجرحى داخل إسرائيل جراء القصف الصاروخي
كما أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت تجمعات عسكرية إسرائيلية ومواقع حدودية، في حين أكد الجيش الإسرائيلي مقتل عدد من جنوده خلال الاشتباكات.
في المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان بإخلاء منازلهم والتوجه شمالًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
يأتي هذا التصعيد في سياق تطورات إقليمية أوسع، حيث اندلعت المواجهة الحالية بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل مطلع مارس/آذار، في ظل الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ومنذ ذلك الحين، تشهد الجبهة اللبنانية تصعيدًا متدرجًا، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
