«بين المقترح والتهديد»… تفاصيل خطة نزع سلاح غزة

تزور عائلات فلسطينية مقيمة في مدينة غزة قبور أحبائها الذين استشهدوا في هجمات إسرائيلية ودُفنوا في مقبرة بحي الشيخ رضوان عقب صلاة عيد الفطر في 20 مارس/آذار 2026. (صورة: محمد أسود)

كشفت مصادر من حركة «حماس» عن تلقي وفدها مؤخراً مقترحاً يتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة، قُدِّم من قبل الهيئة التنفيذية لما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ووفق هذه المصادر، فإن مضمون المقترح وطريقة عرضه أثارا تحفظات واسعة داخل الحركة، إذ اعتُبر أقرب إلى «رسالة تهديد» منه إلى مبادرة تفاوضية.

وبحسب المعلومات المتداولة، ينص المقترح على تسليم جميع أنواع الأسلحة داخل قطاع غزة دون استثناء، بما يشمل أسلحة الفصائل، والعشائر، وحتى الأسلحة الشخصية، بما في ذلك تلك التي يحتفظ بها أفراد لأغراض الحماية الذاتية.كما ذكر تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن الطرح لا يقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل يرتبط أيضاً بملفات إعادة الإعمار وترتيبات الحكم في القطاع، ما يعزز المخاوف من محاولة فرض شروط سياسية وأمنية متزامنة ضمن إطار واحد.

وكانت وكالة «رويترز» قد أشارت إلى أن المقترح قُدِّم خلال لقاء في القاهرة، بحضور مسؤولين دوليين، في سياق جهود دفع المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، والذي لا يزال يواجه عراقيل في التنفيذ، خصوصاً فيما يتعلق ببنود الانسحاب الإسرائيلي.

في المقابل، أكدت «حماس» التزامها بالمراحل المتفق عليها سابقاً، مع التشديد على ضرورة استكمال تنفيذ البنود القائمة قبل الانتقال إلى ملفات حساسة مثل قضية السلاح. كما أشارت إلى أن المقترح قيد الدراسة والنقاش الداخلي، بالتشاور مع الفصائل الفلسطينية، بهدف بلورة موقف موحد.

وتُظهر المؤشرات الأولية داخل أوساط الفصائل ميلاً لرفض أي ربط بين نزع السلاح وملف إعادة الإعمار، مع التأكيد على أن أي تسوية يجب أن تتم ضمن إطار وطني جامع يحفظ الثوابت الفلسطينية ويضمن معالجة شاملة لمختلف القضايا.

في ظل ذلك، يبقى المقترح جزءاً من سلسلة مبادرات مطروحة لم تصل بعد إلى صيغة نهائية، وسط استمرار التباين في المواقف بشأن أولويات المرحلة المقبلة وشروط الانتقال إليها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة