صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، على مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة الأسبوع المقبل، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية.
ويقضي مشروع القانون بفرض عقوبة الإعدام على من يُدان بالتسبب عمدًا في مقتل إسرائيليين ضمن ما تصفه إسرائيل بـ"أعمال ذات دوافع قومية أو أمنية"، مع استثناء السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، الأمر الذي أثار انتقادات لكونه قانونًا تمييزيًا.
وبحسب الصيغة المعتمدة، يجيز القانون إصدار حكم الإعدام حتى دون طلب من النيابة العامة، كما يسمح باتخاذ القرار بأغلبية قضائية دون اشتراط الإجماع. وينص على تنفيذ الحكم شنقًا خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ صدوره.
ويتولى تنفيذ الحكم أحد السجانين الذين تعيّنهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع الحفاظ على سرية هويتهم ومنحهم حصانة قانونية. كما ينص المشروع على احتجاز المحكومين في مرافق منفصلة، وتقييد زياراتهم، بحيث تقتصر لقاءاتهم مع محاميهم على الاتصال المرئي دون لقاء مباشر.
وأُدخلت تعديلات على مشروع القانون مؤخرًا استجابة لضغوط من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر أن صيغته السابقة قد تعرّض إسرائيل لمساءلة قانونية ودبلوماسية، حيث تم تخفيف بعض بنوده مقارنة بالنسخة الأصلية.
ويُميز القانون في تطبيقه بين المناطق، إذ يجعل عقوبة الإعدام إلزامية في الضفة الغربية مع إمكانية الطعن في قرار الإدانة فقط، بينما يترك خيار الحكم بين الإعدام أو السجن المؤبد في مناطق أخرى، دون إمكانية الإفراج لاحقًا ضمن أي صفقات.
كما يمنح المشروع رئيس الحكومة صلاحية طلب تأجيل تنفيذ الحكم في "ظروف خاصة" لمدة قد تصل إلى 180 يومًا، رغم تحديد سقف التنفيذ الأساسي بـ90 يومًا.
ويأتي هذا التحرك في سياق دعوات متكررة من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يدعم حزبه "عوتسما يهوديت" مشروع القانون، لتشديد الإجراءات بحق الأسرى الفلسطينيين.
يُذكر أن الكنيست كان قد أقر مشروع القانون بالقراءة الأولى في نوفمبر الماضي، فيما يتطلب إقراره النهائي تمريره في القراءتين الثانية والثالثة. ولم تُطبق عقوبة الإعدام في إسرائيل ضمن القضاء المدني سوى مرة واحدة، بحق النازي أدولف أيخمان عام 1962.
