الحرس الثوري يهدد باستهداف الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة

آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب).webp

صعّد الحرس الثوري الإيراني، مساء السبت 28 مارس/آذار 2026، من لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مهدداً باستهداف الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وذلك رداً على قصف استهدف جامعة في العاصمة طهران.

وقال الحرس الثوري في بيان إن استهداف جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا يُعدّ “تجاوزاً خطيراً”، مضيفاً أن جميع الجامعات المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة في غرب آسيا أصبحت “أهدافاً مشروعة”. ودعا الطلاب والعاملين إلى الابتعاد مسافة كيلومتر واحد عن تلك المواقع، ممهلاً واشنطن حتى يوم الاثنين لإدانة الهجوم ومنع تكراره.

في السياق، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية استمرار العمليات العسكرية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل “حتى النصر النهائي”، تنفيذاً لتوجيهات القيادة العليا، فيما أكد الحرس الثوري تنفيذ هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت صناعية وعسكرية إسرائيلية وأمريكية، مشيراً إلى تدمير أجزاء منها.

كما تحدث البيان عن إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 فوق شيراز، وإصابة مقاتلة أمريكية، في حين حذّر من أن الرد المقبل سيكون “أشد قسوة” في حال تكرار استهداف المنشآت الإيرانية.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة غارات واسعة باستخدام عشرات الطائرات، استهدفت مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومنشآت عسكرية في طهران وأراك ويزد، شملت مصانع لإنتاج مواد متفجرة ومكونات صاروخية، إضافة إلى منشآت للمياه الثقيلة.

وامتدت الضربات إلى منشآت صناعات بحرية عسكرية داخل طهران، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة، في حين وصفت مصادر محلية شدة القصف بأن العاصمة “اهتزت بالكامل”.

إقليمياً، تتواصل تداعيات الحرب، مع انخراط أطراف جديدة مثل الحوثيين في اليمن، وتصاعد الهجمات في لبنان والعراق، إلى جانب استهدافات متبادلة طالت مواقع في الخليج.

اقتصادياً، ألقت الحرب بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، مع اضطرابات في إمدادات النفط والغاز، خاصة في ظل التوتر في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، وإغلاق مؤقت لبعض الموانئ الحيوية في المنطقة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتكثف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، عبر وساطات تقودها دول مثل باكستان وتركيا ومصر، وسط غياب مؤشرات واضحة على تحقيق اختراق سياسي قريب.

وفي ظل هذا المشهد المتوتر، يبدو أن الصراع يدخل مرحلة أكثر خطورة، مع اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع مدنية وأكاديمية، ما ينذر بتداعيات أوسع على أمن واستقرار المنطقة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات