كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رفض عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم طلبات متكررة من مكتبه، في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي بين الجانبين.
وبحسب التقارير، اشترطت عمّان للنظر في عقد اللقاء تقديم توضيحات تتعلق بالقضية الفلسطينية، تشمل موقف إسرائيل من إقامة الدولة الفلسطينية، ورفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، إضافة إلى الأوضاع في المسجد الأقصى واتفاقيات المياه.
واعتبرت المصادر أن هذا الرفض شكّل انتكاسة لمحاولات نتنياهو تحقيق اختراق دبلوماسي مع الأردن.
موقف عربي وإسلامي موحّد بشأن القدس
في موازاة ذلك، أصدر وزراء خارجية كل من الأردن والسعودية وقطر ومصر والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا بيانًا مشتركًا أدانوا فيه القيود الإسرائيلية على حرية العبادة في القدس، خاصة منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى وعرقلة وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة.
وشدد البيان على رفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا للاستقرار الإقليمي.
كما أكد الوزراء أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة للأردن هي الجهة المخولة بإدارته.
إدانة أردنية لقانون إعدام الأسرى
على صعيد متصل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبرته خرقًا للقانون الدولي الإنساني وتشريعًا تمييزيًا.
وأكد الناطق باسم الوزارة أن القانون يندرج ضمن سياسات تستهدف الحقوق الفلسطينية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف تطبيقه ومحاسبة إسرائيل على إجراءاتها.
قمة ثلاثية في جدة لبحث التصعيد
وفي إطار التحركات الإقليمية، عقد الملك عبد الله الثاني قمة ثلاثية في جدة مع كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
وركزت القمة على تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل خفض التصعيد، حيث أكد القادة أن أمن الأردن ودول الخليج يشكل منظومة واحدة، محذرين من تداعيات التوترات الإقليمية.
كما شددوا على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، وتعزيز التنسيق العربي لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالحرب.
مشهد إقليمي معقّد
تعكس هذه التطورات تصاعدًا في التوترات السياسية والدينية في المنطقة، مع تداخل الملفات بين القدس وغزة والتشريعات الإسرائيلية، بالتوازي مع تحركات عربية مكثفة لمحاولة احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التدهور.
