تواصلت “دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” مع مئات الأحزاب والأطر السياسية والمجتمعية حول العالم، في اطار مواكبتها لحرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وإطلاعهم على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في فلسطين والمنطقة. وجاء في نص الرسالة مايلي:
لا يمكن اعتبار هذه الحرب مجرد حدث عسكري عابر أو ردًّا على تهديد محدد، بل هي جزء من مخطط استعماري يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وجودياً وسياسياً، والمعطيات اليومية تؤكد دموية الاحتلال وسعيه لإعادة هندسة الجغرافيا السياسية للمنطقة، مستفيداً من حالة العجز والتواطؤ الدولي لفرض واقع "إسرائيل الكبرى" بالقوة.
لقد أعلن زعيم الفاشية الاسرائيلية "نتن ياهو" أن هدف عدوانه هو "تغيير وجه الشرق الأوسط"، مستنداً إلى فائض قوة متوجة بالدعم الأميركي المطلق، الذي يستخدمه لتجاوز المواثيق الدولية وفرض تبعية دول الجوار ضمن حلف أمني إسرائيلي – أميركي. بعد ان تجاوزت العقيدة القتالية الإسرائيلية حدود غزة والضفة الغربية، لتجعل من فلسطين منصة لتوسيع النفوذ الإقليمي، مستهدفة كل من يقف في طريق المشروع التوسعي الأميركي – الإسرائيلي.
ان ما كشفته هذه الحرب، هو عجز المنظومة الدولية القانونية والسياسية عن كبح آلة الاحتلال، بينما يجعل الدعم الغربي الدول شريكة فعلية في الجرائم ضد المدنيين وتدمير البنى التحتية. في مواجهة ذلك ، تبرز الشعوب كرافعٍ لراية المقاومة، ويتمسك الفلسطينيون بحقهم في الأرض وتقرير المصير، ما يجعل أي محاولة لتصفية حقوقهم أو إجهاض إقامة دولتهم المستقلة فاشلة حتما. فالحقوق الأساسية للشعوب لا تسقط بالتقادم ولا تُمحى بالمجازر الجماعية.
وترى “دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” بأن ما يشهده العالم اليوم هو معركة حول القيم؛ معركة يجب أن نكون فيها، كقوى تقدمية تؤمن بالمساواة بين الشعوب وبحقها في تقرير مصيرها بعيداً عن سياسات الهيمنة والتبعية، جزءاً رئيسياً وفاعلاً. لذلك فإن استعادة هيبة القانون الدولي ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي لم تعد مجرد مطلب قانوني، بل ضرورة ملحّة لمنع انزلاق النظام العالمي نحو "قانون الغابة" الشامل. كما أن حماية حق الفلسطينيين، بشكل خاص، في العيش بكرامة فوق أرضهم المستقلة، تمثل الحصن الأخير لحماية الأمن والاستقرار الدوليين من الانهيار تحت وطأة الأطماع الاستعمارية المتجددة.
