قال الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" ان قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين الذي اقره الكنيست الإسرائيلي يمثل انتهاكا فظا للقوانين الدولية التي تنطبق على الأراضي المحتلة وللقانون الدولي الانساني، بالتالي فإن مسؤولية التصدي له من الامم المتحدة وباقي اطراف المجتمع الدولي ودوله ومنظماته ومؤسساته واجب سياسي وانساني واخلاقي وقانوني يجب القيام به.
واضاف "فدا" ان ما يؤكد على ذلك الطبيعة العنصرية لهذا القانون كونه موجه لفئة قومية محددة هي الفلسطينيين ولمنطقة جغرافية محددة أيضا هي الضفة الغربية، فضلا على ان هذه العنصرية جزء من عنصرية اوسع ونظام فصل عنصري أشمل تسعى إسرائيل لفرضه على الضفة الغربية والفلسطينيين فيها ضمن مخططها المعروف للضم، بالتالي فإن نجاح المجتمع الدولي في التصدي للقانون ومنع تنفيذه لا يمثل فقط نجاحا ضد نظام الفصل العنصري الاسرائيلي، بل أيضا نجاحا ضد مخطط الضم الاسرائيلي، أما الفشل فسيشكل في حال وقع ضربة قاسمة لمصداقية المجتمع الدولي ولما بقي من بصيص امل لمشروع حل الدولتين الذي ما زال يجمع ويراهن عليه.
وحذر "فدا" من ان الآثار الخطيرة والسلبية التي ستترتب على تطبيق القانون لن تقتصر فقط على الفلسطينيين ولن يدفعوا ثمنها وحدهم بل ستمتد لتشمل عموم المنطقة وشعوبها أيضا وفي المقدمة كيان الاحتلال والمستوطنون؛ فالتجربة الماثلة للعيان والتوترات وظروف عدم الاستقرار التي شهدناها منذ عقود وما نشهده اليوم من حرب لا تزال راحها تدور اثبت ويثبت مجددا انه لا امن ولا سلام ولا استقرار في عموم منطقة الشرق الاوسط والعالم ما لم ينعم الشعب الفلسطيني بالامن والسلام والاستقرار وحقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وقد جاء هذا القانون ليشكل ضربة اسرائيلية اخرى ضد هذا المسعى وضد الجهود والوعود الدولية بهذا الاتجاه.
واكد فدا على الطبيعة الانتقامية لهذا القانون كونه كما سلف موجه حصرا ضد الفلسطينيين، وهذا يجعله يحمل بعدا فاشيا ونازيا يعود بالبشرية القهقرى لممارسات سادت ابان الحكم الفاشي والنازي في اوروبا، وتلك نقيصة اخرى في القانون ذاته تجعل من التصدي له مسؤولية دولية، ليس فقط على المستوى الرسمي من جانب الدول والامم المتحدة ومنظماتها، بل على المستوى الشعبي من كل الشعوب والحركات والمنظمات الشعبية والاحزاب اليسارية التقدمية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والكتاب والمثقفين والاكاديميين والحقوقيين والاحرار والشرفاء في العالم.
وختم "فدا" بمطالبة نقابة المحامين الفلسطينيين ومنظمات حقوق الانسان الفلسطينية بالعمل مع الجهات ذات العلاقة في منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الفلسطينية ومع اتحاد المحامين العرب ومنظمات حقوق الانسان العربية ومع الجهات المعنية في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ومع جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي وباقي الدول والمنظمات المحبة للحرية والعدل والسلام في العالم من أجل تنسيق الجهود وتكثيفها لفضح عنصرية وفاشية ونازية وخطورة هذا القانون ومن اجل الغائه ومنع تنفيذه، مشددا على ان الانتصار في ذلك سيمثل انتصار للإنسانية جمعاء.
