رسائل سياسية متبادلة: دعوات إيرانية للتعبئة الشعبية وتحركات عسكرية أمريكية وسط تضارب الروايات

مجتبى الحسيني الخامنئي.jpg

أفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قائد الثورة الإسلامية، آية الله مجتبى الحسيني الخامنئي، وجّه رسالة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية ويوم الطبيعة، دعا فيها الشعب الإيراني إلى غرس الأشجار تخليدًا لذكرى الشهداء، معتبرًا ذلك رمزًا للإعمار والأمل في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان".

وأكد الخامنئي، بحسب الوكالة، أن هذه المبادرات الشعبية تمثل ردًا وطنيًا يعكس تمسك الإيرانيين بالحياة والبناء، رغم ما وصفه بالهجمات التي طالت حتى البيئة والبنى الطبيعية في البلاد.

وفي السياق ذاته، نقلت الوكالة عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة موجهة إلى الشعب الأمريكي، شدد فيها على أن الإيرانيين لا يحملون عداءً للشعوب، بل يميزون بين الحكومات والشعوب، معتبرًا أن تصوير إيران كتهديد هو نتاج حسابات سياسية واقتصادية تهدف إلى تبرير الضغوط وتعزيز الصناعات العسكرية.

وأضاف بزشكيان أن استهداف البنية التحتية في إيران يُعد جريمة حرب، محذرًا من تداعياته الإقليمية والدولية، ومؤكدًا أن خيار التصعيد لن يؤدي إلى حلول مستدامة.

في المقابل، كشفت واشنطن بوست نقلًا عن مصادر أن الجيش الأمريكي قدّم خطة للرئيس دونالد ترامب للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، تشمل تجهيزات لوجستية معقدة، مع التأكيد على أن طرح هذه الخيارات لا يعني اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذها.

كما أفادت مجلة ذي أتلانتيك بأن واشنطن تدرس تنفيذ عمليات برية محتملة داخل إيران، من بينها استهداف جزيرة خارك، في إطار مساعٍ لعرقلة البرنامج النووي الإيراني، وسط حشد عسكري متزايد في المنطقة.

من جانب آخر، ذكرت صحيفة معاريف أن إسرائيل تمارس ضغوطًا على الإدارة الأمريكية لتنفيذ عملية عسكرية سريعة ضد إيران قبل الدخول في أي مفاوضات.

وعلى صعيد التصريحات السياسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران طلبت وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تنظر في ذلك بشرط فتح مضيق هرمز، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية والحرس الثوري أن المضيق سيبقى مغلقًا أمام "الأعداء"، في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ أكثر من شهر.

ميدانيًا، شهدت المنطقة تصعيدًا واسعًا، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرات استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية، فيما ردت إسرائيل بغارات مكثفة على أهداف داخل طهران.

وامتد التصعيد إلى عدة دول في المنطقة، إذ سُجلت هجمات على منشآت ومواقع في الخليج، بما في ذلك قطر والكويت والإمارات، إلى جانب مواجهات في لبنان بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وفي ظل هذا المشهد المتوتر، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، خاصة مع استمرار الحشد العسكري وتضارب التصريحات السياسية، ما يعكس مرحلة حساسة قد ترسم ملامح توازنات جديدة في المنطقة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات