تل أبيب تحت القصف المزدوج…صواريخ إيران وحزب الله ترسم مشهد توتر غير مسبوق في إسرائيل

30 مارس 2026 (شينخوا) في الصورة الملتقطة يوم 26 مارس 2026، أناس في ملجأ خلال إطلاق صفارة الإنذار من الغارات الجوية في تل أبيب، إسرائيل..JPG

في اليوم الـ34 من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تعيش إسرائيل حالة من التوتر الميداني غير المسبوق، مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي طالت قلب المدن، وعلى رأسها تل أبيب، وسط ترقب سياسي لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مسار المواجهة.

صاروخ عنقودي يضرب العمق الإسرائيلي

وشهدت تل أبيب الكبرى تطورًا لافتًا، يوم الخميس 02 ابريل/نيسان 2026، بعد إطلاق صاروخ عنقودي إيراني، سقطت شظاياه في 11 موقعًا مختلفًا، ما تسبب بإصابة 4 إسرائيليين في منطقة بني براك، إضافة إلى أضرار في شبكة المياه وعدد من المركبات.

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية هذا الهجوم بأنه من أكثر الضربات تعقيدًا، نظرًا لطبيعة الذخيرة المستخدمة، التي تؤدي إلى انتشار واسع للشظايا على مساحات كبيرة.

ضربة مزدوجة من الشمال والشرق

بالتزامن مع الهجوم الإيراني، تعرضت إسرائيل لضربة صاروخية ثانية من حزب الله، الذي أعلن استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي وآلياته في جنوب لبنان، إضافة إلى إطلاق دفعات صاروخية باتجاه شمال ووسط إسرائيل.

وأفادت تقارير إسرائيلية بإطلاق نحو 10 صواريخ من جنوب لبنان، سقط أحدها على مبنى غير مأهول في مدينة شفا عمرو شمال البلاد، دون تسجيل إصابات.

هذا التزامن بين الجبهتين، الإيرانية واللبنانية، يعكس اتساع نطاق المواجهة، وتحولها إلى ضغط متعدد الاتجاهات على الداخل الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن الجيش الإسرائيلي اعترض الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه وسط إسرائيل.

وأشارت إلى أن الصواريخ التي أطلقت باتجاه شمال إسرائيل سقطت في مناطق مفتوحة.

أكدت مراسلة قناة الجزيرة دوي انفجارات متتالية في مناطق وسط إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية عقب رصد إطلاق صواريخ.

من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن ملايين الإسرائيليين في الملاجئ عقب إطلاق إيران دفعتيْ صواريخ باتجاه شمال ووسط إسرائيل.

تصعيد متبادل عبر الحدود

في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق في جنوب لبنان، خاصة في محيط بلدتي أرنون ويحمر في قضاء النبطية، ضمن ردود متواصلة على هجمات حزب الله.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن الجيش الإسرائيلي أنهى عملياته على المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية التي تم تحديدها كأهداف استراتيجية. 

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر عسكري رفيع لم يكشف عن هويته، أن سلاح الجو الإسرائيلي "أكمل هجماته على جميع المنشآت المستهدفة تقريبا ضمن خطة عملية زئير الأسد"، مضيفا أن الدمار الذي لحق بالصناعات العسكرية والبنية التحتية النووية الإيرانية سيحد بشكل كبير من قدرة النظام على استعادة إمكاناته الصاروخية والنووية في المستقبل القريب. 

يأتي هذا، مع تأكيد وسائل إعلام إيرانية مساء الأربعاء خبر إصابة كمال خرازي في قصف استهدف منزله في طهران، وقالت إن زوجته قُتلت في الهجوم، وإنه نُقل إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، وهو ما يعكس بحسب مراقبين مستوى التصعيد في المواجهة العسكرية الراهنة في المنطقة.

ترقب سياسي في واشنطن

تأتي هذه التطورات قبيل خطاب مرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُنتظر أن يحدد فيه ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، في ظل تضارب المؤشرات بين استمرار التصعيد أو التوجه نحو تهدئة مشروطة.

وبينما تتواصل الهجمات الصاروخية، تشير تقارير إلى تحركات عسكرية أمريكية متزايدة في المنطقة، وسط حديث عن تعزيزات جوية وبحرية قد تمهد لمرحلة أكثر تصعيدًا.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات

يعكس المشهد داخل إسرائيل حالة من الاستنفار الأمني والضغط المتزايد على الجبهة الداخلية، مع اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق مركزية مكتظة بالسكان.

ومع تزايد وتيرة الهجمات وتعدد مصادرها، تبدو المواجهة مرشحة لمزيد من التصعيد، في وقت يترقب فيه العالم ما ستؤول إليه القرارات السياسية والعسكرية في الساعات والأيام المقبلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات