مطالب بإلغاء قانون إعدام الأسرى وإدراج وزراء إسرائيليين على قوائم الإرهاب
دعا مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي شامل لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها، عبر مسارات سياسية ودبلوماسية وقانونية، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية.
وجاءت هذه الدعوة في ختام دورة غير عادية عقدت في القاهرة، يوم الخميس 02 ابريل/نيسان 2026، برئاسة البحرين وبطلب من دولة فلسطين، لبحث التطورات في المدينة المقدسة، بما في ذلك إغلاق المقدسات وإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واستمرار العدوان الإسرائيلي.
وطالب المجلس المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي، باتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
كما دعا إلى إدراج كل من إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش على قوائم الإرهاب الدولية والإقليمية، محذرًا من سياسات الحكومة الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وفرض السيطرة عليه.
وأشار المجلس إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية في البلدة القديمة من القدس، بما يشمل الحصار وإغلاق المسجد الأقصى، والسماح باقتحامات المستوطنين، إلى جانب الحفريات التي تهدد بنيته، معتبرًا أن هذه السياسات قد تؤدي إلى إشعال صراع ديني واسع.
وأكد على أهمية الوصاية الهاشمية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، ودور إدارة أوقاف القدس في الإشراف على شؤون المسجد الأقصى، مع التشديد على الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم.
وفي ملف الأسرى، أدان المجلس إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبره انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، محملًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعياته القانونية والإنسانية.
كما طالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولجنة تقصي الحقائق الدولية بفتح تحقيقات في ما وصفه بتعرض الأسرى للتعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، داعيًا إلى تمكين الجهات الدولية من الوصول إلى السجون الإسرائيلية.
ودعا المجلس كذلك المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق عاجل بشأن قانون إعدام الأسرى، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، إلى جانب مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف زياراتها للسجون ومراكز الاحتجاز.
وفي سياق متصل، رفض المجلس أي خطوات لنقل السفارات الأجنبية إلى القدس، محذرًا من تداعيات ذلك على العلاقات الدولية، ومؤكدًا ضرورة دعم وكالة الأونروا سياسيًا وماليًا في مواجهة محاولات تصفيتها.
كما دعا إلى تحرك برلماني عربي لتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في المحافل الدولية، وفرض إجراءات عقابية عليه، باعتباره جهة تشريعية تكرّس الاحتلال وسياسات الفصل العنصري.
وفي ختام بيانه، شدد المجلس على ضرورة متابعة تنفيذ هذه القرارات، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لنقلها إلى مختلف العواصم والمنظمات الدولية، بهدف توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ووقف الانتهاكات المستمرة.
