في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر الإقليمي، كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن إدراج أهداف إسرائيلية جديدة ضمن بنك الاستهداف، بالتزامن مع معطيات تفصيلية حول ضربة صاروخية استهدفت منشأة صناعية متخصصة في الطائرات المسيّرة وسط إسرائيل.

فقد أكد مصدر مطلع لوكالة "تسنيم" الإيرانية، أن جهات قريبة من مراكز صنع القرار في طهران أدرجت محطتين رئيسيتين لتوليد الكهرباء في إسرائيل ضمن "بنك أهداف" غرفة العمليات المشتركة لما يُعرف بـ"جبهة المقاومة". وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة "الرد بالمثل"، وتعكس استعداداً للرد على أي استهداف محتمل للبنى التحتية الحيوية في إيران، وذلك عقب تقارير تحدثت عن نوايا إسرائيلية لضرب منشآت طاقة إيرانية.
في المقابل، كشفت معطيات أعدتها وحدة المصادر المفتوحة في موقع "الجزيرة نت" عن تفاصيل دقيقة لضربة صاروخية إيرانية استهدفت، الجمعة، مصنعاً متخصصاً في إنتاج الطائرات المسيّرة بمدينة بيتاح تكفا وسط إسرائيل. وبحسب التحليل، جرى تحديد موقع الاستهداف بدقة، حيث أظهرت الصور ومقاطع الفيديو دماراً واسعاً في المصنع، مع وجود حفرة كبيرة بالقرب منه، ما يشير إلى إصابة مباشرة وعالية الدقة.
وأفادت تقارير إسرائيلية أن المصنع المستهدف يتبع شركة "إيروسول للحلول الجوية"، التي تعمل منذ أكثر من 13 عاماً في تطوير الطائرات المسيّرة لصالح جهات أمنية وعسكرية. وأبلغت الشركة البورصة الإسرائيلية بوقوع أضرار جسيمة في منشآتها نتيجة انفجار رأس حربي يُعتقد أنه لصاروخ إيراني.

ويكتسب الاستهداف بعداً إضافياً، كونه جاء بعد يومين فقط من استحواذ شركة "فالوريكس" على 70% من أسهم "إيروسول" مقابل 26 مليون شيكل، مع خطط استثمارية لتطوير الإنتاج وتعزيز القدرات الصناعية في مجال الطائرات المسيّرة. وتشير تقديرات إلى أن هذه الخطط قد تتعرض لانتكاسة كبيرة نتيجة حجم الدمار.
وفي بيان موجه للبورصة، أكدت الشركة أن الأضرار ما زالت قيد التقييم، فيما تقرر تعليق التداول على أسهمها مؤقتاً. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "فالوريكس" أن الضربة لم تسفر عن إصابات بشرية، نظراً لعدم وجود عمال في الموقع وقت الاستهداف، مع الإشارة إلى بدء إجراءات لتقييم الخسائر والتعامل مع ملف التأمين.

ميدانياً، أفادت تقديرات الجيش الإسرائيلي بإصابة شخصين جراء سقوط الصاروخ في المنطقة، في وقت تتواصل فيه الهجمات الصاروخية الإيرانية على مواقع متعددة داخل إسرائيل، شملت وفق بيانات رسمية أهدافاً في تل أبيب ومحيط وزارة الدفاع ومطار بن غوريون، إضافة إلى مدن أخرى مثل بني براك وكريات شمونة.
وتشير التقارير إلى استخدام صواريخ متطورة من طراز "قدر" مزودة برؤوس عنقودية، وهي ذخائر تنشطر في الجو إلى عشرات القنابل الصغيرة، ما يؤدي إلى انتشار واسع للأضرار على مساحات كبيرة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعتيم إسرائيلي متزايد على حجم الخسائر، مقابل تصاعد في وتيرة الضربات المتبادلة، ما ينذر بمزيد من التوتر وفتح جبهات جديدة في الصراع الإقليمي.
