محافظة القدس: تشديدات في الأقصى وقيود على “سبت النور” وتصاعد سياسات الهدم في سلوان

قوات الاحتلال تمنع المحتفلين المسيحيين.jpg

شهدت مدينة القدس المحتلة، يوم السبت 11 نيسان/أبريل 2026، تصعيدًا في الإجراءات الإسرائيلية شمل المسجد الأقصى والبلدة القديمة، تزامنًا مع إحياء المسيحيين لطقوس “سبت النور”، في وقت تواصلت فيه سياسات الهدم الذاتي بحق منازل المقدسيين، وسط أجواء مشحونة تعكس استمرار الضغوط على الوجود الفلسطيني في المدينة.

المسجد الأقصى المبارك
أدى عشرات الفلسطينيين صلواتهم الخمس في المسجد الأقصى، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار كثيف للقوات الإسرائيلية.

كما توافد عدد من الفلسطينيين في الداخل المحتل إلى المسجد، وأحيوا حركة الأسواق داخل البلدة القديمة، رغم القيود المفروضة على الوصول.

اعتداءات وقيود خلال “سبت النور”

حوّلت القوات الإسرائيلية منطقة باب العمود وأحياء البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، حيث نصبت الحواجز وأعاقت حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع إحياء طقوس “سبت النور” في كنيسة القيامة.

وشملت الإجراءات:

  • فرض قيود على وصول المصلين المسيحيين إلى الكنيسة.
  • اقتحام قيادات شرطية إسرائيلية الكنيسة وسط حماية مشددة.
  • التضييق على الاحتفالات ومنع أعداد من المشاركين من الدخول.
  • إزالة العلم الفلسطيني عن زيّ فرق الكشافة والاعتداء على المشاركين.
  • منع الطواقم الصحفية من تغطية الفعاليات داخل الكنيسة.
  • إقامة حواجز وتفتيش المركبات، خاصة عند مفرق عناتا شمال شرق المدينة.

ورغم هذه القيود، دعت بطريركية الروم الأرثوذكس إلى المشاركة في إحياء المناسبة الدينية، مؤكدة التمسك بالشعائر رغم المعيقات.

تصاعد الهدم الذاتي في سلوان

في سياق متصل، تواصلت سياسات الهدم الذاتي في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، حيث أُجبر عدد من المقدسيين على هدم منازلهم تحت تهديد الغرامات الباهظة.

أُجبر المواطن وائل طحان على هدم ثلاثة منازل في حي رأس العامود، تضم 25 فردًا من عائلته، بعد فرض مخالفات مالية تصل إلى 280 ألف شيكل، رغم أن البناء قائم منذ نحو 30 عامًا.

كما أُجبر المواطن محمد قويدر على هدم منزله في حي البستان، الذي يؤوي 8 أفراد، تفاديًا لغرامات إضافية، بعد فرض مخالفات مالية عليه.

 

 المشهد

تعكس أحداث اليوم في القدس تزامن ثلاثة مسارات متوازية: تشديد القيود في المسجد الأقصى، تضييق على الشعائر المسيحية في البلدة القديمة، واستمرار سياسات الهدم التي تستهدف الوجود الفلسطيني في الأحياء المقدسية.

ويشير هذا التصعيد إلى استمرار حالة التوتر الميداني، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة في المدينة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس