عادل عيسى، رجل في الثالثة والستين من عمره، ينحني بصبر فوق مواقد كيروسين قديمة داخل ورشته المتواضعة في مخيم الشاطئ بمدينة غزة، محاولاً إعادة الحياة إلى أدوات باتت بالنسبة لكثيرين وسيلة البقاء الأخيرة. في 12 أبريل/نيسان 2026، لا يبدو عمله مجرد حرفة، بل استجابة يومية لواقع قاسٍ يعيشه الفلسطينيون وهم يسعون لتأمين أبسط احتياجاتهم وسط شح الموارد.
مع استمرار الهجمات الإسرائيلة وتقييد دخول المساعدات، تفاقمت أزمة غاز الطهي بشكل حاد، ما دفع السكان إلى العودة لوسائل بدائية؛ كالحطب والكرتون، وحتى وقود يُصنّع من نفايات بلاستيكية معاد تدويرها، في محاولة يائسة لإعداد وجبة تسد الجوع. في هذا المشهد، تتحول ورشة عادل إلى مساحة صمود صغيرة، حيث تختلط رائحة الوقود بملامح الإصرار على الاستمرار.
صورة بعدسة: هادي داود



























