نتنياهو: الحرب مستمرة في لبنان وإسرائيل لن تنسحب قبل إزالة التهديدات

رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو خلال اقتحامه جنوب لبنان، الأحد.jpg

 أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الحرب في الساحة اللبنانية ما زالت مستمرة، بما في ذلك داخل ما وصفه بـ"الحزام الأمني" الذي أنشأته القوات الإسرائيلية، معتبراً أن هذا الحزام أحبط التهديدات القادمة من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.

جاءت تصريحات نتنياهو في بيان مصور يوم الأحد 12 أبريل/نيسان 2026 خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان رافقه فيها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، إلى جانب قادة عسكريين وجنود.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية لإبعاد خطر الصواريخ المضادة للدروع والتعامل مع التهديدات الصاروخية، مشدداً على أن "هناك عملاً إضافياً لا يزال يتعين القيام به" رغم ما وصفه بـ"الإنجازات الكبيرة" على الجبهة اللبنانية.

واعتبر أن التطورات العسكرية تعكس تحولاً أوسع في المنطقة، قائلاً إن إسرائيل "غيرت وجه الشرق الأوسط"، وإن أعداءها، وفي مقدمتهم إيران و"محور الشر"، "يقاتلون الآن من أجل بقائهم".

من جانبه، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال الجولة داخل الأراضي اللبنانية، إطلاق عملية عسكرية جديدة لهدم القرى الحدودية في جنوب لبنان تحمل اسم "المحراث الفضي".

وقال كاتس إن إسرائيل تعمل على "إزالة التهديد في جنوب لبنان كما فعلنا في غزة"، مشدداً على أن الجيش لن ينسحب من المنطقة قبل إزالة أي تهديد فوري يتمثل في إطلاق صواريخ مضادة للدروع أو تنفيذ هجمات تسلل على بلدات شمال إسرائيل.

وأضاف أن الهدف المركزي هو نزع سلاح حزب الله بالكامل، ومنع عودة السكان اللبنانيين إلى المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني ما لم يتم ضمان الأمن الكامل لسكان الشمال.

وقارن كاتس أسلوب العمل في جنوب لبنان بما تم تطبيقه في قطاع غزة، مشيراً إلى أن تنفيذ غارات متكررة ليس الأسلوب المفضل، وأن هناك حاجة إلى "فقدان أراضٍ وتغيير استراتيجي" لمنع إعادة بناء قدرات حزب الله على خط التماس.

وكان نتنياهو قد قال أمس السبت إن لبنان توجه إلى إسرائيل، للمرة الأولى، بطلب لفتح مفاوضات بشأن اتفاق سلام، مشيراً إلى موافقته المشروطة بنزع سلاح حزب الله بالكامل والتوصل إلى اتفاق "حقيقي" يصمد لأجيال.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أنشأ حزاماً أمنياً في جنوب لبنان يتراوح عمقه بين 8 و10 كيلومترات لتأمين سكان شمال إسرائيل.

في سياق آخر، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، يوم الأحد، أن قواتها تعرضت لاعتداءات متكررة من جانب الجيش الإسرائيلي.

وقالت القوة، في بيان، إنه تم تسجيل حادثتين أقدم خلالهما جنود إسرائيليون على صدم آليات تابعة لها باستخدام دبابة ميركافا، ما أسفر في إحدى الحالتين عن أضرار جسيمة.

وأوضحت أن إحدى الطلقات سقطت على بُعد متر واحد من أحد عناصر حفظ السلام بعد نزوله من آليته، لافتة إلى استمرار عرقلة حركة قواتها وتقييد حرية تنقلها في مناطق مختلفة خلال الأيام الأخيرة.

ويشهد لبنان منذ مطلع مارس الماضي تصعيداً عسكرياً على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فيما انخرط حزب الله في المواجهة بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين ثاني 2024، ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ حملة عسكرية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى.

وكانت الرئاسة اللبنانية، قد أعلنت أمس الأول، إجراء اتصال هاتفي ثلاثي لبناني أمريكي إسرائيلي، تم خلاله الاتفاق على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن لبحث وقف إطلاق النار وموعد بدء التفاوض، بناء على المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والتي ترتكز على العمل الدبلوماسي من خلال الإعلان عن وقف لإطلاق النار والذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل"، وذلك عقب اتصالات دولية وعربية أجراها في ضوء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

 

 

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات