تتواصل الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تصعيد عسكري متكرر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع استمرار الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني وإغلاق المعابر وتشديد الإجراءات العسكرية.
وفجر الجمعة 17 ابريل/نيسان 2026، استشهد شقيقان وأصيب ثالث جراء قصف إسرائيلي استهدف محطة تحلية مياه في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. وأفاد مصدر محلي أن الشهيدين محمود وعيد أبو وردة، من سكان جباليا النزلة، كانا يعملان على شاحنة مياه، وقد جرى استهدافهم أثناء توجههم لتعبئة المياه، ما أدى إلى استشهادهما وإصابة شقيقهما.
وفي شمال القطاع، استشهد مساء الجمعة مواطن وأصيب عدد آخر بجروح بعد أن أطلقت قوات الاحتلال نيرانها باتجاه خيام النازحين في منطقة تل الذهب ببيت لاهيا، في استهداف مباشر لمناطق الإيواء.
كما سُجلت نحو خمس إصابات في حوادث إطلاق نار متفرقة شرقي خان يونس ومدينة غزة، في وقت كثفت فيه مدفعية الاحتلال قصفها على المناطق الشرقية لمدينتي خان يونس وغزة، بالتزامن مع إطلاق نار متكرر من الآليات العسكرية في أكثر من محور شرقي وشمالي القطاع.
وكانت مصادر ميدانية قد أفادت مساء الخميس باستشهاد مواطنين، أحدهما طفل، في حيي الزيتون جنوب شرقي غزة وخان يونس. حيث استشهد الطفل صالح بدوي وأصيب آخرون إثر إطلاق النار عليهم في شارع كشكو بحي الزيتون، فيما استشهد محسن الدباري (38 عامًا) برصاص الاحتلال في منطقة أرض الليمون جنوب خان يونس.
وفي سياق متصل، أُعلن عن استشهاد المواطن رزق الملاحي (33 عامًا) متأثرًا بجروح أصيب بها جراء قصف سابق استهدف مركبة شرطة في شارع النفق بمدينة غزة قبل أيام.
وتؤكد المعطيات الميدانية استمرار نمط الاستهداف الإسرائيلي عبر القصف الجوي والمدفعي، وإطلاق النار باتجاه تجمعات النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، مع استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات والبضائع وحركة التنقل.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين أول الماضي إلى 771 شهيدًا، إضافة إلى 2147 إصابة، فضلاً عن تسجيل مئات حالات الانتشال. فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 7 أكتوبر/تشرين أول 2023 نحو 72,360 شهيدًا و172,250 إصابة، في مؤشر على حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفتها الحرب المستمرة على قطاع غزة.
