شيّع فلسطينيون، يوم الأحد 19 ابريل/نيسان 2026، جثمان مؤذن وقارئ المسجد الأقصى بمدينة القدس الشيخ ناجي القزاز (66 عاما).
وانطلق موكب التشييع من باحات المسجد الأقصى، حيث أُقيمت صلاة الجنازة، قبل مواراة جثمانه الثرى في إحدى مقابر المدينة، وفقا لمقاطع مصورة نشرتها مواقع فلسطينية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتوفي القزاز السبت، وهو من أبرز مؤذني الأقصى، إذ بدأ رفع الأذان رسميا عام 1978، واستمر في أدائه للصلوات الخمس يوميا، إلى جانب مشاركته في تلاوات قرآنية.
وينتمي الراحل إلى عائلة مقدسية عريقة توارثت رفع الأذان في المسجد الأقصى منذ قرون، فيما يواصل ابنه فراس هذا التقليد.
ونعى رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس/ مدير عام دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، وأعضاء مجلس أوقاف القدس، وجميع العاملين في دائرة الأوقاف، وخطباء وائمة ومؤذني وحراس وحارسات وسدنة المسجد الأقصى المبارك، مؤذن ومقرئ المسجد الأقصى المبارك المرحوم:
الشيخ ناجي القزاز (أبو فراس) الذي صدح صوته بالحق لعقود برفع الأذان وتلاوة القرآن الكريم في رحاب المسجد الأقصى المبارك، فكان صوته نداءً للإيمان والخشوع.
وجاء في بيان النعي :"نسأل الله العلي القدير أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يجعل ما قدم في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان".
ونعى وزير الأوقاف المصري أسامة الأزهري الشيخ القزاز، في بيان نشرته الوزارة على حسابها بمنصة "إكس".
وقالت الوزارة "ينعى أسامة الأزهري وزير الأوقاف ببالغ الحزن والأسى، مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي فايز القزاز، الذي وافته المنية بعد مَسيرة حافلة بالعطاء في خدمة المسجد الأقصى، ارتبط فيها صوته الطيب بوجدان أهل القدس وزوّارها على مدار عقود".
وأضافت أن الفقيد مثّل نموذجا فريدا في الإخلاص والتفاني، وامتدادا لتراث عريق توارثته أسرته في رفع الأذان داخل الحرم القدسي الشريف، فكان صوته شاهدا حيا على هوية المكان وروحه، ومصدر طمأنينة للمصلين وروّاد الأقصى.
كما نعت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية الشيخ القزاز، قائلة إنه توفي بعد مسيرة من العطاء والصمود على أرض القدس والرباط في المسجد الأقصى.
والسبت، نعت إدارة المسجد الأقصى الشيخ القزاز عبر مكبرات الصوت في باحات المسجد، حيث عُمم خبر رحيله على المصلين.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود إجراءاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، وذلك عبر انتهاكات وقيود كثيرة.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1980.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
