تقرير إعادة إعمار قطاع غزة ستتطلّب أكثر من 71 مليار دولار حتى 2036

يستقبل الفلسطينيون شهر رمضان وسط دمار غير مسبوق للمباني، بما فيها المساجد التي يؤدون فيها شعائرهم الدينية. مدينة غزة، 19 فبراير/شباط 2026. صورة: عمر أشتوي

أعلنت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي  يوم الاثنين 20 ابريل/نيسان 2026 أن كلفة إعادة إعمار غزة على مدى السنوات العشر المقبلة تقدّر بـ71,4 مليار دولار، وذلك وفق دراسة أُجريت بالتعاون مع البنك الدولي.

وجاء في بيان مشترك أرفق بالتقرير النهائي حول التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في غزة أن “الأضرار والخسائر الاقتصادية واحتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بعد 24 شهرا من النزاع” تُقدَّر بـ71,4 مليار دولار، مع الإشارة إلى وجوب توفير “26,3 مليار دولار” خلال الأشهر الـ18 الأولى “لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنى التحتية الرئيسية، ودعم التعافي الاقتصادي”.

وأوضح البيان أن “الأضرار المادية اللاحقة بالبنى التحتية تقدّر بـ35,2 مليار دولار، في حين بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22,7 مليار دولار”.

وبحسب التقرير، فإن “الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة هي القطاعات الأكثر تأثّرا”.

اندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأسفر عن مقتل 1221 شخصا، وفق حصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وردت إسرائيل بشن حرب هي الأعنف منذ عقود، أسفرت عن مقتل أكثر من 72553 شخصا في قطاع غزة، بحسب أحدث إحصاء لوزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.

– 77 سنة –

وبحسب التقرير، تعرّض ما مجموعه 371888 مسكنا للتدمير أو لأضرار وخرج أكثر من 50 في المئة من المراكز الاستشفائية عن الخدمة وتعرّضت كلّ المدارس تقريبا لدمار أو أضرار، في حين انكمش الاقتصاد بنسبة 84 في المئة.

ونزح نحو 1,9 مليون شخص أغلبهم مرّات عدّة وخسر أكثر من 60 في المئة من السكان مساكنهم.

وأشار التقرير إلى أن التراجع الشديد في “ظروف العيش وسبل العيش/مصادر الرزق والأمن الغذائي والمساواة بين الجنسين والإدماج الاجتماعي أخّر التنمية البشرية في قطاع غزة بواقع 77 سنة”.

ونظرا إلى “هول الاحتياجات”، لا بدّ من أن تنفّذ جهود إعادة الإعمار بالتوازي مع أنشطة في المجال الإنساني لضمان “انتقال فعّال” إلى إعمار واسع النطاق يشمل في آن “قطاع غزة والضفة الغربية”، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وشدّد التقرير على ضرورة أن “يمسك الفلسطينيون بزمام” عملية إعادة الإعمار التي ينبغي أن تدار بما يتوافق مع نقل الحكم إلى السلطة الفلسطينية عملا بالقرار 2803 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

واعتمد هذا القرار في تشرين الثاني/نوفمبر خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة وهو ينصّ على أن يتولّى مجلس السلام الذي أنشأه ترامب توجيه إعادة لإعمار في القطاع وتنسيق تمويلها.

وأشار البيان المشترك إلى ضرورة تضافر مجموعة من “الظروف المؤاتية” لحسن تطبيق القرار 2803 وتنفيذ عملية إعادة الإعمار.

ومن بين هذه الشروط “وقف دائم لإطلاق النار وأمن مناسب” و”نفاذ إنساني بلا قيود” و”عودة فورية للخدمات الأساسية”، فضلا عن حرّية تنقّل الأشخاص والسلع والمواد” داخل غزة وبين القطاع والضفّة.

فمن دون هذه الشروط، “لن يكتب النجاح لا للتعافي ولا لإعادة الإعمار”.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - أ ف ب