شهيد برصاص مستعمرين وتصعيد واسع شرق رام الله ومناطق متفرقة

خلال وداع الشهيد عودة عاطف عواودة (عدسة- حمزة شلش-وفا).jpg

استُشهد الشاب الفلسطيني عودة عاطف عواودة (25 عامًا)، مساء الأربعاء 22 ابريل/نيسان 2026، متأثرًا بإصابته بالرصاص الحي خلال هجوم نفذته مجموعات من المستعمرين على بلدة دير دبوان شرق رام الله، في ظل تصاعد لافت في اعتداءاتهم بالضفة الغربية.

وأكدت مصادر طبية في مجمع فلسطين الطبي، أن عواودة وصل إلى المستشفى مصابًا برصاصة في الظهر، جراء إطلاق المستعمرين الرصاص الحي باتجاه المواطنين، قبل أن يُعلن عن استشهاده بعد وقت قصير من وصوله.

ووفق مصادر محلية، فإن مجموعات من المستعمرين هاجمت أطراف دير دبوان وأطلقت النار بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة الشهيد بجروح حرجة. وتزامن الهجوم مع إغلاق قوات الاحتلال مدخل البلدة، ومنع حركة الدخول والخروج، قبل أن تقتحمها لاحقًا وتشن حملة اعتقالات طالت نحو 30 مواطنًا.

إصابات واعتقالات بالتزامن مع الهجوم

وفي تفاصيل موازية، أُصيب مواطن آخر بالرصاص الحي خلال الهجوم ذاته، حيث نُقل إلى مجمع فلسطين الطبي لتلقي العلاج. كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها عند مدخل البلدة وأغلقت الجسر الرئيسي، ما أدى إلى عزلها جزئيًا عن محيطها.

وأفادت المصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة عقب هجوم المستعمرين، ونفذت حملة مداهمات واسعة لمنازل المواطنين، أسفرت عن اعتقال العشرات، في إطار ما وصفه الأهالي بمحاولة فرض مزيد من السيطرة الميدانية بعد الاعتداء.

تحركات للمستعمرين في محيط رام الله

وفي السياق، شهدت مناطق شرق رام الله تحركات واسعة للمستعمرين، حيث تجمعت أعداد كبيرة منهم على جبل العاصور قرب قرية كفر مالك، وسط مخاوف من تنفيذ هجمات جديدة.

كما هاجم مستعمرون بلدة مخماس شمال شرق القدس، ما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين حاولوا التصدي لهم.

اقتحامات في جنين وبيت لحم

وفي شمال الضفة، اقتحم مستعمرون موقع مستعمرة "كاديم" المخلاة قرب جنين، بحماية من قوات الاحتلال، التي شددت بدورها إجراءاتها العسكرية على مداخل عدة بلدات في المحافظة، بذريعة تأمين مسيرة للمستعمرين بين جنين ونابلس.

وفي جنوب الضفة، اقتحم مستعمرون منطقة برك سليمان الواقعة بين بلدتي الخضر وأرطاس جنوب بيت لحم، وأغلقوا المنطقة بشكل كامل، وسط انتشار عسكري مكثف ومنع مرور المركبات.

انتهاكات في القدس والمسجد الأقصى

وفي القدس، اقتحم مئات المستعمرين المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته، خاصة قرب باب الرحمة وقبة الصخرة.

وأفادت محافظة القدس بأن أكثر من 500 مستعمر شاركوا في الاقتحام، وسط قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين، شملت إغلاق طرق ونصب حواجز، واعتقال عدد من المصلين، بينهم نساء ومسنون.

كما أغلقت قوات الاحتلال عددًا من الشوارع الرئيسية في المدينة، ما أعاق حركة المواطنين وفاقم من حالة التوتر.

اعتداءات وقيود في مناطق متفرقة

وفي شرق قلقيلية، أعاقت قوات الاحتلال حركة المواطنين بعد إغلاق مداخل قرى عدة، فيما اقتحم مستعمرون قرية الفندق ورفعوا أعلام الاحتلال داخلها.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا من مسافر يطا، بالتزامن مع اعتداءات للمستعمرين على ممتلكات المواطنين، شملت تدمير سياج وكسر أشجار، إضافة إلى تنظيم مسيرات استفزازية في عدة مناطق.

كما طالت الاقتحامات بلدات وقرى أخرى، بينها حوسان والجبعة في بيت لحم، حيث أغلقت مداخل رئيسية وفرضت قيودًا مشددة على تنقل السكان.

تصاعد منهجي في الاعتداءات

وتشهد بلدات شرق رام الله، إلى جانب مناطق واسعة من الضفة الغربية، تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستعمرين، التي تُنفذ غالبًا تحت حماية قوات الاحتلال، ما يؤدي إلى سقوط شهداء ووقوع إصابات، إضافة إلى أضرار جسيمة في الممتلكات.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد سُجلت خلال شهر آذار الماضي 1819 اعتداءً، بينها 497 اعتداء نفذها مستعمرون، تركزت بشكل كبير في محافظات الخليل ونابلس ورام الله والقدس، في مؤشر على اتساع رقعة الاستهداف وتصاعد وتيرته.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الضفة الغربية/القدس (محافظات)