قُتل شابان في الثلاثينيات من عمرهما، مساء الأربعاء 22 ابريل/نيسان 2026، جراء تعرضهما لإطلاق نار في مدينة اللد، في جريمة مزدوجة جديدة ترفع حصيلة القتلى في المجتمع العربي الفلسطيني داخل مناطق الخط الأخضر إلى ثلاثة خلال اليوم ذاته، وخمسة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
جريمة مزدوجة في اللد
وأفادت طواقم الإسعاف الإسرائيلية بأنها تلقت بلاغًا عن إصابات في شارع 40، حيث عُثر على الشابين فاقدي الوعي ويعانيان من إصابات نافذة. وأضافت أنه جرى تقديم الإسعافات الأولية لهما، إلا أن خطورة الإصابات حالت دون إنقاذ حياتهما، ليُعلن عن وفاتهما في المكان.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في ملابسات الجريمة، مشيرة إلى أنها وقعت على خلفية “نزاع دموي متواصل”، فيما باشرت بجمع الأدلة وتنفيذ عمليات تمشيط بحثًا عن مشتبهين.
وعُثر لاحقًا على مركبة مشتعلة في محيط المدينة، يُرجح استخدامها في تنفيذ الجريمة قبل إحراقها للتخلص من آثارها.
قتيل ثالث في الجليل
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، قُتل شاب في بلدة عين الأسد، إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء وجوده داخل مركبة. وعُثر عليه فاقدًا للوعي ويعاني من إصابات خطيرة، قبل أن تُقر الطواقم الطبية وفاته في المكان.
امتداد لسلسلة جرائم دامية
وتأتي هذه الجرائم بعد أقل من 24 ساعة على جريمة قتل مزدوجة في بلدة يركا، راح ضحيتها الشاب عدي فرج شعبان (24 عامًا) من مجد الكروم وخطيبته سوار عباس (21 عامًا) من باقة الغربية، إثر إطلاق نار استهدف مركبتهما.
وبحسب المعلومات، أقدم مسلحون على إغلاق الطريق أمام المركبة قبل إطلاق النار عليها، ما أدى إلى مقتل الشاب على الفور، فيما حاولت خطيبته الفرار قبل أن تُصاب وتُفارق الحياة لاحقًا.
أرقام مقلقة وتصاعد مستمر
وتُظهر المعطيات أن عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل منذ مطلع العام 2026 بلغ 89 قتيلًا، غالبيتهم الساحقة قضوا بإطلاق نار، في مؤشر واضح على تفاقم ظاهرة السلاح غير المرخص والجريمة المنظمة.
كما تشير البيانات إلى أن نحو 45 من الضحايا هم دون سن الثلاثين، بينهم 8 نساء، في حين قُتل 3 أشخاص برصاص الشرطة (لا تشملهم إحصائيات جرائم القتل).
وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، التي سُجل خلالها 77 قتيلًا، فإن نسبة الارتفاع بلغت نحو 23%، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في وتيرة العنف.
انتقادات لتقاعس الشرطة
وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متزايدة لأداء الشرطة، وسط اتهامات بالتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة، وعدم تحقيق تقدم ملموس في حل قضايا القتل، ما يساهم في تفشي الظاهرة.
ويحذر ناشطون من أن استمرار هذا الواقع، في ظل غياب إجراءات رادعة وجدية، يعمّق حالة انعدام الأمن داخل المجتمع العربي الفلسطيني، ويكرّس دائرة العنف، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية بوضع خطة شاملة لمكافحة الجريمة وحماية المواطنين.
