قُتلت الصحفية اللبنانية آمال خليل، وأُصيبت زميلتها زينب فرج، مساء الأربعاء 22 ابريل/نيسان 2026، جراء قصف إسرائيلي استهدفهما داخل بلدة الطيري، في تصعيد جديد يطال الطواقم الإعلامية، وسط استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
استهداف مباشر ومنع عمليات الإنقاذ
وأفاد الصليب الأحمر اللبناني بمقتل الصحفية خليل، التي تعمل في صحيفة الأخبار، أثناء تأديتها عملها الصحفي.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، فقد أُصيبت الصحفيتان في غارة أولى، قبل أن تستهدف غارة ثانية المنزل الذي احتمتا فيه، ما أدى إلى تفاقم الإصابات.
كما أشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال منعت فرق الإسعاف والجيش اللبناني من الوصول إليهما لساعات، فيما تعرضت سيارة إسعاف لإطلاق نار وقنبلة صوتية أثناء محاولة الإخلاء.
وتمكنت فرق الإنقاذ لاحقًا من نقل زينب فرج لتلقي العلاج، بينما استُخرج جثمان آمال خليل من تحت الأنقاض بعد عمليات بحث استمرت لساعات.

تصاعد الخسائر رغم الهدنة
في سياق متصل، أعلن لبنان تسجيل 21 قتيلًا و38 مصابًا خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع إجمالي ضحايا العدوان منذ 2 آذار/مارس إلى 2475 قتيلًا و7696 جريحًا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
ويأتي ذلك رغم سريان هدنة مؤقتة أُعلن عنها في 17 نيسان/أبريل، بوساطة دولية، إلا أن الخروقات الإسرائيلية تتواصل بشكل يومي، وفق تقارير رسمية.
غارات إضافية وسقوط قتلى
وشهد جنوب وشرق لبنان سلسلة غارات جوية، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة عناصر من حزب الله، في مناطق متفرقة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارات استهدفت مناطق في البقاع الغربي وبلدات جنوبية، بينها الطيري ويحمر الشقيف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
ردود ميدانية وتصعيد متبادل
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات ردًا على الخروقات، استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، بينها مواقع مدفعية وآليات عسكرية، إضافة إلى إسقاط مسيّرات في جنوب لبنان.
دمار واسع في الجنوب
وفي تقرير رسمي، أعلن المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان أن الخروقات الإسرائيلية خلال ثلاثة أيام فقط أدت إلى تدمير 428 وحدة سكنية بشكل كامل، إضافة إلى تضرر عشرات المنازل.
وأشار التقرير إلى أن الحرب، قبل سريان الهدنة، تسببت بتدمير أكثر من 17 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، وتضرر أكثر من 32 ألف وحدة أخرى.
مشهد مفتوح على التصعيد
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تواصل القوات الإسرائيلية التمركز داخل شريط أمني في جنوب لبنان، مع تنفيذ عمليات قصف وتفجير من حين لآخر.
ومن المقرر أن تستضيف واشنطن جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتصعيد.
إلا أن استمرار الخروقات، واستهداف المدنيين، بمن فيهم الصحفيون وفرق الإسعاف، يثير مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة وعودة المواجهات إلى مستويات أوسع.
