صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة “سحقت” قدراتها العسكرية باستخدام الأسلحة التقليدية، مع تأكيده رفض اللجوء إلى السلاح النووي، في وقت ربط فيه إعادة فتح مضيق هرمز بالتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأكد ترامب في تصريحات متتالية أن بلاده لن تستخدم السلاح النووي ضد إيران، مشددًا على أن “الأسلحة النووية أدوات دمار لا يجب استخدامها”، رغم اتهامه لطهران بالسعي لامتلاكها، وهو ما اعتبره تهديدًا مباشرًا لكل من ٍإسرائيل والدول العربية.
وأوضح أن الولايات المتحدة استهدفت نحو 75% من الأهداف العسكرية الإيرانية، ملوحًا باستكمال الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن بلاده “مستعدة للإجهاز على ما تبقى من الأهداف العسكرية” في حال فشل المسار التفاوضي.
مضيق هرمز ورقة ضغط
وفي سياق متصل، ربط ترامب إعادة فتح مضيق هرمز بإبرام اتفاق مع إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تفرض “سيطرة كاملة” على المضيق. وأشار إلى أنه رفض عرضًا إيرانيًا لفتحه، معتبرًا أن ذلك كان سيوفر لطهران عائدات يومية تصل إلى 500 مليون دولار.
وأضاف أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية “محكم ومستمر”، وأن واشنطن ليست تحت أي ضغط زمني، على عكس إيران التي “تسابق الوقت لتفادي انهيار قطاعها الاقتصادي، خصوصًا الطاقة”.
وضع داخلي إيراني مضطرب
وتطرق ترامب إلى الوضع الداخلي في إيران، معتبرًا أن القيادة هناك تعيش حالة من “الارتباك والصراع”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة استهدفت مستويات متعددة من القيادات، وأن “القيادة الحالية تعيش قلقًا شديدًا بشأن مصيرها”.
كما زعم أن الجيش الإيراني “هُزم بالكامل”، وأن ما تبقى من البحرية الإيرانية لا يتجاوز “بعض الزوارق الصغيرة”، مهددًا بتدميرها أيضًا، في وقت أشار فيه إلى احتمال أن تكون طهران قد أعادت التسلح جزئيًا خلال فترة توقف سابقة.
المفاوضات مشروطة
ورغم التصعيد، أشار ترامب إلى وجود اتصالات مع الجانب الإيراني، مؤكدًا أن طهران “ترغب في إبرام صفقة”، لكنه شدد على أن أي اتفاق لن يتم إلا إذا كان “مناسبًا ويخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها”.
وأكد أن لديه “متسعًا من الوقت”، بينما “الوقت ينفد بالنسبة لإيران”، في إشارة إلى استمرار الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية على طهران.
انعكاسات اقتصادية
وفي الجانب الاقتصادي، أشار ترامب إلى أن أسواق المال سجلت ارتفاعات قياسية، خلافًا للتوقعات، رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من تداعيات المواجهة على أمن المنطقة واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
