بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم السبت 9 أيار/ مايو 2026، مع وفد من حركة «حماس» برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش، الجهود الجارية لإرساء سلام دائم في قطاع غزة، إلى جانب مساعي إدخال المساعدات الإنسانية والتطورات الإقليمية المتصلة بالملف الفلسطيني.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر في وزارة الخارجية التركية أن اللقاء تناول الأوضاع في غزة، والجهود المبذولة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية.
وأكد فيدان خلال اللقاء أن الحرب الدائرة في المنطقة يجب ألا تؤدي إلى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية أو نسيان معاناة الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن تركيا تواصل إبقاء ما وصفه بالكوارث التي تسببت بها إسرائيل في غزة والضفة الغربية على جدول أعمال المجتمع الدولي.
وقال وزير الخارجية التركي إن تعزيز إسرائيل وجودها في غزة ومنع وصول المساعدات الإنسانية التي يحتاجها السكان أمر غير مقبول، مؤكدًا ضرورة استمرار الدول الداعمة لفلسطين، وفي مقدمتها الدول الإسلامية، في الدفاع عن الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني.
وأضاف فيدان أن تركيا ستواصل قيادة الجهود الدبلوماسية والإنسانية الداعمة لفلسطين، وستتصدى بحزم لأي خطوات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
ويأتي اللقاء في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، أن الجيش الإسرائيلي قتل منذ بدء سريان الاتفاق نحو 850 فلسطينيًا، وأصاب 2433 آخرين، جراء القصف وإطلاق النار.
وكان الاتفاق قد جاء بعد عامين من الحرب التي بدأتها إسرائيل في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واستمرت لاحقًا بأشكال متعددة، مخلفة أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
ويعكس اللقاء التركي مع وفد «حماس» استمرار أنقرة في لعب دور سياسي ودبلوماسي في الملف الفلسطيني، مع التركيز على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع تهجير سكان غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
