مقتل رنين العبيد في الرملة وإصابة نساء أخريات بإطلاق نار واعتقال الزوج المشتبه به

رنين العبيد.jpg

إصابة فتى بجروح خطيرة في اللد

قُتلت الشابة رنين العبيد، وهي أم لأربعة أطفال، وأُصيبت نساء أخريات بجروح متفاوتة، أمس الإثنين 11 مايو/أيار 2026، في جريمة إطلاق نار وقعت في مدينة الرملة، في حادثة أثارت صدمة واسعة في المدينة والمجتمع العربي الفلسطيني داخل أراضي 48، وسط استمرار تصاعد جرائم العنف والجريمة المنظمة والعنف الأسري.

وبحسب تقارير محلية وبيان الشرطة الإسرائيلية، فإن المشتبه به، وهو زوج الضحية، وصل فجرًا إلى منزل زوجته برفقة أحد أقاربه، وأطلق النار عليها داخل المنزل، ما أدى إلى إصابتها بجروح حرجة، قبل أن تُعلن وفاتها لاحقًا في مستشفى “شامير – أساف هروفيه”. كما أطلق النار على قريبة له كانت في المكان، قبل أن يخرج إلى الشارع ويطلق النار باتجاه نساء أخريات، ما أسفر عن إصابات إضافية.

وأفادت طواقم “نجمة داوود الحمراء” بأنها تلقت بلاغًا عند الساعة 07:21 صباحًا، وتعاملت مع عدة إصابات، بينها حالة وُصفت بالحرجة جدًا، وأخرى بين الخطيرة والمتوسطة والطفيفة، قبل نقل المصابات إلى المستشفى لتلقي العلاج. ووفق مصادر محلية، فإن إحدى المصابات عانت من حالة هلع، بينما لا تزال أخريات يتلقين العلاج.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت المشتبه به بعد عمليات تمشيط ومطاردة نفذتها قوات كبيرة، بمساندة من “حرس الحدود”، مشيرة إلى العثور على مسدس يُشتبه باستخدامه في إطلاق النار. وذكرت الشرطة أنها فتحت تحقيقًا موسعًا في ملابسات الجريمة، بعد أن فحصت في البداية احتمال وجود خلفية “أمنية”، قبل أن تُحوّل الملف إلى وحدة التحقيق المركزية في منطقة المركز.

وصرحت عائلة المشتبه به بأن الزوج كان يعاني من حالة نفسية، وأنها لم تتوقع أن يُقدم على قتل زوجته وإصابة قريبات ونساء أخريات. غير أن الجريمة أعادت إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من مؤشرات العنف الأسري، وضرورة التعامل معها مبكرًا، إلى جانب المطالب بتشديد الرقابة على السلاح المنتشر وملاحقة مصادره.

وفي حادثة منفصلة بمدينة اللد، أُصيب فتى يبلغ من العمر 16 عامًا بجروح خطيرة جراء إطلاق نار. ونُقل المصاب إلى مستشفى “شامير – أساف هروفيه” وهو بحالة خطيرة، بعدما عثر عليه المسعفون ملقى على الرصيف بوعي مشوش ويعاني من إصابات نافذة في جسده. وأفادت الشرطة بأنها اعتقلت مشتبهًا به في الحادث، فيما تواصل أعمال البحث والتمشيط عن مشتبهين آخرين، وسط ترجيحات أولية بأن تكون الحادثة ناجمة عن “عبث بالسلاح”، من دون استبعاد فرضيات أخرى قيد التحقيق.

وتأتي جريمة الرملة وإصابة الفتى في اللد ضمن موجة عنف متصاعدة يشهدها المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل منذ مطلع العام. ووفق معطيات متداولة في وسائل إعلام محلية، ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى نحو 99 قتيلاً منذ بداية عام 2026، بينهم نساء وشبان دون سن الثلاثين، فيما يؤكد ناشطون ومتابعون أن انتشار السلاح، وتراخي الشرطة، وتفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، كلها عوامل تغذي استمرار نزيف الدم.

وخيم الحزن والذهول على سكان الرملة عقب مقتل رنين العبيد، خصوصًا أنها أم لأربعة أطفال، أصغرهم رضيعة لا يتجاوز عمرها أشهرًا قليلة. وتحوّلت الجريمة إلى صرخة جديدة ضد العنف الأسري والجريمة المتفشية، وسط دعوات لتوفير حماية فعلية للنساء، ومحاسبة الجناة، وتجفيف منابع السلاح، ومنع تحول التحذيرات السابقة إلى مآسٍ جديدة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الرملة/اللد