576 مستعمرًا يقتحمون الأقصى.. ومخططات استيلاء جديدة في باب السلسلة والشيخ جراح

تحويل مقر الأونروا في الشيخ جراح إلى منشآت عسكرية إسرائيلية.jpg

شهدت محافظة القدس المحتلة، يوم  الأحد 17 أيار/ مايو 2026، سلسلة انتهاكات واعتداءات إسرائيلية طالت المسجد الأقصى المبارك، والبلدة القديمة، وعددًا من بلدات وأحياء المحافظة، بالتزامن مع مصادقة سلطات الاحتلال على مخططات استعمارية جديدة تستهدف عقارات فلسطينية في باب السلسلة ومقر وكالة “أونروا” في حي الشيخ جراح.

وبحسب النشرة الصادرة عن محافظة القدس، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 576 مستعمرًا من باب المغاربة خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، فيما دخل 180 آخرون تحت مسمى “السياحة”.

وخلال الاقتحامات، أدى أحد المستعمرين الصلاة داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك، في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة، واضعًا “لفائف التفلين” على يده، في انتهاك جديد لحرمة المسجد. كما شهدت ساحات الأقصى طقوسًا تلمودية وانبطاحًا جماعيًا لمستعمرين، جرى ذلك تحت حماية شرطة الاحتلال.

وفي سياق الاعتداءات الميدانية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة، وأغلقت طريقًا داخل البلدة، كما اقتحمت محيط حاجز شعفاط شمال المدينة. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه مركبة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية فيها، بالتزامن مع إغلاق طريق النفق المؤدي إلى قرى شمال غرب القدس.

كما شهد شارع وادي حلوة في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، أزمة مرورية خانقة بالتزامن مع إغلاق قوات الاحتلال مدخل الحي، فيما تسببت إجراءات الاحتلال على حاجز جبع شمال القدس بأزمة مرورية شديدة. وفرضت شرطة الاحتلال مخالفات على مركبات المقدسيين في شارع صلاح الدين، كما أغلقت مداخل بلدة حزما شمال شرق القدس.

وفي ملف المشاريع الاستعمارية، صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط يقضي بالاستيلاء على عقارات فلسطينية في حي باب السلسلة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك في البلدة القديمة. ووصفت محافظة القدس هذا القرار بأنه تصعيد استعماري خطير يهدف إلى تهجير السكان المقدسيين وتعزيز السيطرة الاستعمارية على محيط المسجد الأقصى.

كما صادقت سلطات الاحتلال على مخطط استعماري يقضي بتحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في حي الشيخ جراح إلى منشآت عسكرية إسرائيلية، تشمل متحفًا لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقرًا لما يسمى “وزارة الأمن” الإسرائيلية.

وفي جانب محاكم الاحتلال، أجلت سلطات الاحتلال محاكمة خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، إلى تاريخ 7 أيلول/ سبتمبر 2026.

أدى أحد المستعمرين الصلاة داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك، عند المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة.jpg


وأصدرت سلطات الاحتلال قرارات بالإفراج بشرط الحبس المنزلي لمدة 10 أيام، وكفالة مالية بقيمة 1000 شيكل، بحق كل من جهاد قوس، ويزن جندي، ورامي جندي، وعمر زيتاوي. كما أفرجت عن الفتى المقدسي رضا موسى عودة من حارة النصارى في البلدة القديمة، بشرط الحبس المنزلي لمدة 4 أيام، بعد اعتقاله من منزله مساء أمس.

وفي ملف الاعتقالات، اعتقلت شرطة الاحتلال الطفل رضا عودة، البالغ من العمر 16 عامًا، من البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بعد اعتداء مستعمرين عليه وعلى مواطنين في المنطقة، علمًا أنه يعاني من مشاكل صحية ويحتاج إلى متابعة طبية وأدوية بشكل مستمر.

كما اعتقلت شرطة الاحتلال عددًا من المقدسيين، بينهم المسن أكرم زغير، البالغ من العمر 64 عامًا، عقب اعتداء مستعمرين عليه داخل متجره في البلدة القديمة. واعتقلت كذلك الطفل عبد الرحمن مسودة من البلدة القديمة، رغم إصابته بجروح في الرأس نتيجة اعتداء المستعمرين عليه، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا.

وكانت محافظة القدس قد سجلت مساء أمس اعتداء مستعمرين على مسجد بلدة النبي صموئيل شمال غرب القدس المحتلة، حيث حاولوا تحطيم بابه، إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال بلدتي الجيب وبيرنبالا شمال غرب المدينة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى، سواء عبر الاقتحامات اليومية والطقوس التلمودية، أو من خلال المخططات الاستعمارية التي تستهدف العقارات الفلسطينية والمؤسسات الأممية، إلى جانب حملات التضييق والاعتقال والحبس المنزلي بحق المقدسيين.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس