تجمّع عشرات الفلسطينيين النازحين، بينهم نساء وأطفال، أمام مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، لتلقي وجبات طعام في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وتراجع كميات المساعدات الغذائية الواصلة إلى السكان.
ويعكس المشهد حجم الاعتماد المتزايد للعائلات النازحة على المطابخ الخيرية والتكايا، بعد أن فقدت مصادر دخلها ومنازلها، وباتت عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية من الطعام، في وقت ترتفع فيه الأسعار وتندر فيه المواد الغذائية والوقود وغاز الطهي.
وتأتي عملية توزيع الوجبات في 18 مايو/أيار 2026، وسط مخاوف متصاعدة من عودة مظاهر الجوع الحاد في قطاع غزة، بعد خفض منظمة «وورلد سنترال كيتشن» توزيعها اليومي من الوجبات من نحو مليون وجبة إلى 200 ألف وجبة، نتيجة الضغوط المالية وتراجع الإمدادات.
وزاد استمرار الإغلاق الجزئي للمعابر الحدودية من تعقيد المشهد، إذ لا تدخل المساعدات بالكميات الكافية لتلبية احتياجات السكان، خصوصاً في مناطق النزوح المكتظة وسط القطاع وجنوبه، حيث يعيش الآلاف في ظروف قاسية داخل خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.
وبالنسبة لكثير من العائلات، لم تعد الوجبة الساخنة مجرد مساعدة عابرة، بل أصبحت شريان حياة يومياً، في ظل غياب الدخل، وتعطل الأسواق، ونقص المواد الغذائية. ويقول نازحون إن تقليص الوجبات يضعهم أمام خيارات شبه معدومة، خصوصاً مع عجزهم عن شراء الطعام أو طهيه.
وتحذر مؤسسات إنسانية من أن استمرار تراجع الإمدادات الغذائية، بالتزامن مع القيود المفروضة على دخول المساعدات، قد يدفع آلاف العائلات إلى مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي، ويضاعف معاناة الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
تعليق الصورة:
فلسطينيون نازحون، بينهم نساء وأطفال، يتجمعون لتلقي وجبات طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، في 18 مايو/أيار 2026، وسط تراجع الإمدادات الإنسانية وخفض توزيع الوجبات اليومية من قبل منظمة «وورلد سنترال كيتشن».
الصورة: حسن الجديدي









