قصفت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة 22 أيار/مايو 2026، منزلين في مخيم البريج ومخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في تصعيد جديد يطال المحافظة الوسطى، التي تشهد منذ أيام استهدافات متفرقة بالقصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار من الآليات والطائرات المسيّرة.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف الإسرائيلي استهدف منزلًا في مخيم البريج، وآخر في مخيم النصيرات، ما أدى إلى وقوع اصابات وأضرار كبيرة في المكانين والمناطق المجاورة، وسط حالة من الخوف في صفوف السكان والنازحين، خصوصًا أن المنطقة مكتظة بعائلات فقدت منازلها أو نزحت من مناطق أخرى في القطاع.

ونقلت طواقم الإسعاف من موقع القصف في البريج إصابتين وصفت جراحهما بالمتوسطة إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج، فيما واصلت طواقم الدفاع المدني متابعة البلاغات الميدانية وفحص المواقع المستهدفة، وسط صعوبات ناتجة عن تضرر البنية التحتية وضعف إمكانات الإنقاذ.
ويأتي القصف الجديد بعد يومين من غارة إسرائيلية استهدفت مربعًا سكنيًا في مخيم البريج، حيث وثقت عدسات الصحفيين تفقد مواطنين أنقاض منازلهم عقب استهداف المربع السكني في المخيم وسط القطاع.
كما شهدت المحافظة الوسطى، مساء الجمعة، إصابة طفلة برصاص جيش الاحتلال شمال مخيم البريج، إضافة إلى إصابة مواطنة برصاص الاحتلال شرق دير البلح، وفق ما أفادت به تقارير محلية”.
وتزامن استهداف البريج والنصيرات مع تصعيد أوسع في قطاع غزة، إذ استشهد مواطن وأصيب آخرون في قصف طائرة إسرائيلية مسيّرة من نوع “كواد كابتر” تجمعًا للمواطنين قرب مسجد الشمعة في حي الزيتون بمدينة غزة.
وفي جنوب القطاع، استشهد المواطن رأفت عادل إبراهيم بريكة، 42 عامًا، وهو راعي أغنام، بعد استهدافه بنيران طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب منطقة الشاكوش شمال غربي رفح، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف على مناطق شرق خانيونس وشمال رفح.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع دائرة الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، من مناطق “الخط الأصفر” شرق وجنوب القطاع، إلى المخيمات المكتظة في الوسط، حيث يشكل استهداف المنازل خطرًا مضاعفًا بسبب الكثافة السكانية العالية ووجود أعداد كبيرة من النازحين داخل المخيمات.
وتخشى مصادر محلية من أن يكون قصف منزلي البريج والنصيرات جزءًا من نمط متكرر يستهدف إعادة الضغط على مناطق الوسط، عبر القصف المباشر للمنازل أو إطلاق النار على المواطنين أو التحليق المكثف للطائرات المسيّرة، في وقت يعاني فيه السكان من أزمة إنسانية حادة تشمل نقص الغذاء والوقود والدواء ومواد الإيواء.
