دمّرت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس 28 أيار/مايو 2026، منزلا في محيط منتزه الشمالي بمخيم الشاطئ، شمال غربي مدينة غزة، عقب تهديدات بإخلاء مربع سكني في المنطقة تمهيدا لاستهدافه.
وأفادت معطيات ميدانية أولية بأن طائرات الاحتلال شنّت غارة جوية على منزل يقع خلف منتزه الشمالي غرب مدينة غزة، ما أدى إلى دمار واسع في المكان، وسط حالة من الهلع بين الأهالي والنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة المنازل والمآوي القريبة خشية اتساع نطاق القصف.
وشهد مخيم الشاطئ، خلال الدقائق التي سبقت الغارة، حركة نزوح واسعة بعد تلقي سكان في المنطقة إشارات وتهديدات بالإخلاء، شملت مربعا سكنيا في محيط منتزه الشاطئ الشمالي. وخرجت عشرات العائلات من منازلها على عجل، بينما حاول الأهالي إخلاء الأطفال وكبار السن وبعض الأمتعة الأساسية قبل تنفيذ القصف.
وتسببت الغارة بحالة من الارتباك في المنطقة المكتظة بالسكان والنازحين، لا سيما أن مخيم الشاطئ يضم كثافة سكانية عالية، إضافة إلى عائلات نزحت إليه من مناطق أخرى في مدينة غزة وشمال القطاع. ولم تتوفر حتى لحظة إعداد الخبر حصيلة مؤكدة بشأن وقوع إصابات أو شهداء جراء الاستهداف.
ويأتي القصف الجديد في ظل تكرار سياسة الإنذارات السريعة التي تسبق استهداف منازل ومبانٍ سكنية في قطاع غزة، وهي سياسة تقول مؤسسات حقوقية إنّها لا تمنح المدنيين وقتا كافيا للإخلاء الآمن، خصوصا في المناطق المكتظة أو التي تضم نازحين بلا وسائل نقل أو أماكن بديلة. وكان مخيم الشاطئ قد شهد خلال الأسابيع الماضية استهدافات مشابهة أعقبت اتصالات أو أوامر إخلاء لمربعات سكنية، قبل قصفها وتحويل أجزاء منها إلى ركام.
وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ غاراتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع أوامر إخلاء متكررة تزيد من معاناة السكان والنازحين، في وقت تؤكد منظمات إغاثية أن مساحة الأمان داخل القطاع تتقلص بشكل متواصل، وأن المدنيين يواجهون خطر النزوح المتكرر دون ضمانات فعلية للحماية أو الإيواء.
