حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت من تصاعد خطر جماعات المستوطنين المسلحين في ظل تنامي خطاب التحريض والتطرف لدى المجتمع الإسرائيلي وما يرافقه من ممارسات عنيفة تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الفلسطينية المحتلة.
وأشار رأفت في تصريح له، إلى أن ما شهدناه خلال السنوات الماضية من مظاهر عسكرية لمستوطنين يدربون أطفالهم على حمل السلاح ضد شعبنا، تحول اليوم إلى واقع خطير يتمثل في تصاعد اعتداءات المستوطنين المنظمة ضد أبناء شعبنا تحت حماية جيش الاحتلال وبدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية التي تواصل سياساتها القائمة على التوسع الاستيطاني وفرض الوقائع بالقوة.
وأكد أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على تمويل عشرات المستوطنات الجديدة تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ولما يترتب عليه من محاصرة للبلدات الفلسطينية وعزلها وفتح المجال أمام المزيد من الاعتداءات والتهديدات بحق السكان الفلسطينيين خاصة في القرى والبلدات المستهدفة بالاستيطان.
ودعا رأفت إلى تعزيز حالة التلاحم الوطني وتشكيل لجان شعبية في المدن والقرى والمخيمات بمشاركة القوى الوطنية والمؤسسات الرسمية والأهلية بهدف حماية المواطنين وتعزيز صمودهم واعتماد أشكال المقاومة الشعبية المشروعة في مواجهة اعتداءات المستوطنين وسياسات الاحتلال.
وشدد على أهمية تكامل الجهد الميداني مع تحرك سياسي ودبلوماسي واسع على المستويات العربية والإسلامية والدولية للضغط على حكومة الاحتلال من أجل وقف العدوان والاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً ضرورة توفير حماية دولية لشعبنا وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
وفي السياق ذاته، أكد رأفت على أن الأولوية الوطنية العاجلة تتمثل في وقف حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً للحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في كافة أماكن وجوده، إلى جانب العمل على ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتطوير النظام السياسي بما يعزز المشاركة الوطنية وتجديد المؤسسات التمثيلية الفلسطينية.
وفي نهاية تصريحه أكد رأفت على أن وحدة الصف الفلسطيني وتمسك شعبنا بحقوقه الوطنية المشروعة يشكلان الركيزة الأساسية لمواجهة مشاريع الاستيطان والضم، داعياً جميع القوى والفعاليات الوطنية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية دفاعاً عن الأرض والإنسان والهوية الوطنية الفلسطينية.
