سلّمت حركة حماس، السبت، ردّ الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وذلك بعد مشاورات مكثفة عُقدت في القاهرة بمشاركة الوسطاء والفصائل الفلسطينية.
وقالت الحركة إن الرد الفلسطيني جاء عقب سلسلة لقاءات عقدتها حماس والفصائل مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا خلال الأسبوع الماضي، وانتهت إلى بلورة موقف وطني موحد بشأن الورقة التي تسلمتها الحركة من نيكولاي ميلادنوف، ممثل مجلس السلام، في التاسع عشر من أبريل/ نيسان الماضي.
وأكدت الفصائل، وفق ما ورد في الموقف المقدم للوسطاء، أنها تعاملت مع خارطة الطريق “بمسؤولية وإيجابية عاليتين”، مشددة على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بكامل تفاصيلها، خصوصًا ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف جميع أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وطالبت الفصائل بالالتزام الكامل بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية إلى القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبدء إعادة الإعمار، وصولًا إلى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر ملفات رئيسية ضمن ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها إدارة قطاع غزة، وآليات الانسحاب، وإدخال المساعدات، وإعادة الإعمار، إلى جانب الخلافات المرتبطة بالترتيبات الأمنية وسلاح المقاومة.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن المرحلة الثانية من خطة ترامب تشمل تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة غزة والإشراف على ملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار، بمساندة من الوسطاء الإقليميين، فيما يُفترض أن يتولى “مجلس السلام” الإشراف على جهود إعادة الإعمار وترتيبات الانسحاب.
كما كشفت تقارير إسرائيلية أن خارطة الطريق التي نشرها ميلادنوف، بصفته مديرًا عامًا لمجلس السلام في غزة، تضمنت 15 بندًا لاستكمال تطبيق خطة ترامب، من بينها ملفات نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وهي ملفات لا تزال تمثل جوهر الخلاف بين الأطراف.
ومن المقرر أن يواصل وفد حركة حماس في القاهرة لقاءاته مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، لبحث آليات المضي في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، ومحاولة دفع المسار السياسي والإنساني قدمًا في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
