اللجنة الوطنية لإدارة غزة تبحث مع بريطانيا وشركاء دوليين أولويات التعافي وإعادة الإعمار

التقى الدكتور علي شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، وزيرة الخارجية البريطانية السيدة إيفيت كوبر في القاهرة.jpg

بحثت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة مفوضها العام الدكتور علي عبد الحميد شعث، مع وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، وممثلي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، أولويات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وآليات التنسيق والدعم الدولي خلال المرحلة المقبلة.

والتقى الدكتور شعث وزيرة الخارجية البريطانية في القاهرة، حيث ناقش الجانبان رؤية اللجنة للمرحلة المقبلة، بما يشمل دعم القطاع الصحي، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وتحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة.

وأكدت المملكة المتحدة، خلال اللقاء، أهمية مواصلة التواصل والتنسيق مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة والشركاء الدوليين، بما يدعم الاستقرار ويسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية والخدمية العاجلة للسكان.

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور شعث أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تقف على أهبة الاستعداد للانتقال إلى العمل الميداني فور توفر الظروف المناسبة، مشدداً على تطلعها للعمل إلى جانب المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين لخدمة المواطنين، وتلبية احتياجاتهم، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للقطاع.

عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، اجتماعاً تنسيقياً مع ممثلي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي.jpg

وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة اجتماعاً تنسيقياً مع ممثلي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، لبحث نتائج التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة، ومناقشة أولويات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وآليات التنسيق والدعم الدولي للمرحلة المقبلة.

وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية أن تتم عملية التعافي وإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية، مع التشديد على الدور المحوري للجنة الوطنية في تنسيق الجهود الوطنية والدولية، والإعداد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار بصورة منهجية ومستدامة.

وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي النتائج الرئيسية للتقييم السريع، بما يشمل حجم الأضرار والخسائر والاحتياجات في القطاعات الحيوية، ومتطلبات استعادة الخدمات الأساسية، وتحفيز التعافي الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة.

من جانبه، أعلن الدكتور علي شعث أن اللجنة اعتمدت نتائج التقييم السريع للأضرار والاحتياجات كمرجعية أساسية لإعداد خطط وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، مؤكداً استكمال تحديد أولويات التدخل والخطط التنفيذية القطاعية بما يمكن اللجنة من مباشرة العمل فور تهيئة الظروف اللازمة لذلك.

وأوضح شعث أن أولويات المرحلة المقبلة تشمل قطاعات الصحة، والإسكان، والبنية التحتية، والاقتصاد، والزراعة، والاتصالات، والحماية الاجتماعية، بما يضمن توجيه الموارد والجهود نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، وتحقيق أكبر أثر ممكن على حياة المواطنين.

كما استعرض مفوضو اللجنة الوطنية أولويات العمل في القطاعات الحيوية، مؤكدين أهمية التكامل بين الجهود الوطنية والدعم الدولي، وتعزيز الشراكة مع البلديات والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لضمان تنفيذ برامج تعافٍ وإعادة إعمار فعالة ومستدامة.

وجدد ممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي التزامهم بمواصلة التعاون والتنسيق الفني مع اللجنة الوطنية، دعماً لجهود التعافي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة في قطاع غزة.

وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة جاهزيتها لمباشرة أعمالها الميدانية فور تهيئة الظروف المناسبة، واضعة خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتعزيز صمودهم في مقدمة أولوياتها.

وتُعرف اللجنة الوطنية لإدارة غزة بأنها هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من شخصيات فلسطينية وطنية، وبدأت أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، فيما لم تباشر عملها ميدانياً داخل قطاع غزة بعد.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المباحثات التي تجريها حركة “حماس” مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة، والانتقال إلى مرحلته الثانية.

وكان المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم قد أعلن، الأربعاء، تحقيق “توافقات واسعة” و“تقارب كبير” في المباحثات التي تناولت ملفات دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، والقوات الدولية، وملف السلاح الفلسطيني، ضمن ما وصفه بـ“مقاربة منطقية ومقبولة لجميع الأطراف”.

وأوضح قاسم أن المباحثات شهدت تقارباً كبيراً بشأن تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى، وبحث ملفات المرحلة الثانية، وفي مقدمتها اللجنة الوطنية، والقوات الدولية، وملف السلاح الفلسطيني.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة لوقف الحرب في غزة تتألف من 20 بنداً، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح حركة “حماس”، وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.

ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بينما أعلن ترامب في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

وتتضمن المرحلة الثانية انسحاباً أوسع للجيش الإسرائيلي، الذي يواصل احتلال نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وبدء مسار إعادة الإعمار، مقابل بحث ملف سلاح الفصائل الفلسطينية، في وقت تتهم فيه الأطراف الفلسطينية إسرائيل بالتنصل من التزاماتها ومواصلة اعتداءاتها داخل القطاع.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القاهرة