الشاباك والجيش الإسرائيلي يعلنان إحباط عشرات العمليات ويتهمان قيادات من حماس بالعمل من تركيا

عناصر حماس في تركيا.jpg

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” والجيش الإسرائيلي، يوم الأحد 21 يونيو/ حزيران 2026، كشف ما قالا إنها شبكة تابعة لحركة حماس عملت خلال العام الأخير على توجيه عشرات محاولات تنفيذ عمليات في الضفة الغربية وداخل إسرائيل، انطلاقًا من الأراضي التركية، وذلك في إطار ما يصفه الاحتلال بـ“مقر الضفة” التابع للحركة.حسب زعمه 

وبحسب البيان المشترك، فإن “مقر الضفة” في حماس يتولى، وفق الرواية الإسرائيلية، توجيه وتنفيذ نشاطات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية، من خلال تجنيد عناصر، ونقل أموال ووسائل قتالية، وتوجيه خلايا ميدانية لتنفيذ عمليات.

وقال الشاباك والجيش إن نشاط هذا المقر تصاعد خلال العام الأخير، خصوصًا من تركيا، حيث اتهم البيان عناصر من حماس بعقد لقاءات مع ناشطين قادمين من الضفة الغربية، واستخدام بنى تحتية في تركيا لنقل التعليمات والأموال الداعمة للعمل العسكري.

ووفق البيان الإسرائيلي، يتولى زاهر جبارين رئاسة “مقر الضفة” في حركة حماس، فيما يشغل أيمن أبو خليل منصب رئيس الجناح العسكري لهذا المقر.

وكشف البيان أسماء عدد من الأشخاص الذين اتهمهم بالعمل ضمن هذا الإطار، وهم: أيمن الشراونة، ومحمد الملاح، وماجد الجعبة، ووليد أبو ناصر، وسلام يعيش، إضافة إلى زاهر جبارين وأيمن أبو خليل. وزعم الشاباك والجيش أن هؤلاء شاركوا، بدرجات مختلفة، في تجنيد عناصر، وتمويل بنى ميدانية، وتسهيل نقل أموال أو أسلحة، أو دعم محاولات تنفيذ عمليات في الضفة الغربية.

وادعى البيان أن ماجد الجعبة ساعد في تهريب أسلحة استُخدمت في عملية حاجز الأنفاق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، فيما اتهم وليد أبو ناصر بتمويل بنية مسلحة في بيت لحم، وسلام يعيش بالمشاركة في تجنيد عناصر لتنفيذ عمليات.

وأكد الشاباك والجيش الإسرائيليان أنهما ينظران “ببالغ الخطورة” إلى أي ارتباط بين “مقر الضفة” في حماس وعناصر ميدانية في الضفة الغربية، وإلى أي تورط في تحويل أموال أو نقل وسائل قتالية، مشيرين إلى أنهما سيواصلان العمل لإحباط ما وصفاه بالتهديدات الأمنية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف، خلال الأسبوع الماضي، هدفًا في جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد حسين القدرة ومحمد الفرا، اللذين قال إنهما عملا ضمن شبكة لتحويل الأموال إلى قطاع غزة، واتهمهما بالمساهمة في نقل أكثر من نصف مليار شيكل إلى الجناح العسكري لحركة حماس.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن القدرة كان يتولى رئاسة الشبكة، إلى جانب الفرا وآخرين، وأن الشبكة ضمت مراسلين وصرافين في تركيا وقطاع غزة، واستخدمت الأموال في دفع رواتب لعناصر الحركة وتمويل أنشطة ميدانية ضد الجيش الإسرائيلي.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان آخر، اغتيال أحمد سمير محمد وشاح في وسط قطاع غزة، وادعى أنه كان ناشطًا في الجناح العسكري لحماس ويعمل قناصًا، إلى جانب عمله مصورًا لصالح قناة الجزيرة خلال السنوات الماضية.

في المقابل، أعلنت شبكة الجزيرة استشهاد مصور قناة الجزيرة مباشر أحمد وشاح في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وأدانت استهدافه، معتبرة ذلك استمرارًا لاستهداف الصحفيين والعاملين في القطاع الإعلامي منذ بدء الحرب على غزة. وأشارت الشبكة إلى أن أحمد وشاح ارتقى بعد نحو شهرين من استشهاد شقيقه محمد وشاح، مراسل الجزيرة مباشر، في قصف إسرائيلي سابق.

وتأتي هذه البيانات الإسرائيلية في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الأمنية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، ومع تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن شبكات التمويل والتحرك الخارجي للفصائل الفلسطينية، في وقت لا تزال فيه الروايات الإسرائيلية بشأن كثير من عمليات الاغتيال والاستهداف محل تشكيك فلسطيني وحقوقي، خصوصًا في ظل تكرار استهداف صحفيين ومدنيين خلال الحرب.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس