محافظة القدس تحذر: تحويل مطار قلنديا إلى «مركز تراث» يكرّس الضم ويهدد هوية المدينة

مطار القدس الدولي التاريخي.jpg

حذرت محافظة القدس، من خطورة وضع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حجر الأساس لما يسمى «مركز التراث» في موقع مطار القدس الدولي التاريخي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، معتبرة الخطوة تصعيداً استيطانياً يكرّس مشروع الضم ويفرض وقائع جديدة على الأرض.

وكان نتنياهو قد شارك، إلى جانب وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو ورئيس بلدية الاحتلال في القدس موشيه ليون، في إطلاق المشروع، مؤكداً توجه حكومته نحو توسيع الاستيطان في شمال المدينة، ولا سيما في منطقة «عطروت»، في إطار ما سماه الحفاظ على «القدس الموحدة».

وقالت المحافظة إن المشروع يمثل انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي لسياسة تهدف إلى تغيير الهوية الجغرافية والتاريخية للقدس، عبر الاستيلاء على أحد أبرز المعالم السيادية الفلسطينية وتحويله إلى مركز يروّج للرواية الإسرائيلية ويمحو الذاكرة الفلسطينية والعربية للمكان.

وأوضحت أن المشروع يتزامن مع مخططات استيطانية واسعة شمال القدس، تشمل الترويج لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في «عطروت»، ومشاريع بنية تحتية على أراضي قلنديا، بما يهدد بمصادرة مزيد من الأراضي وعزل التجمعات الفلسطينية وتقطيع تواصلها الجغرافي والعمراني.

وأكدت المحافظة أن هذه المشاريع تشكل منظومة متكاملة تستهدف تعزيز التواصل بين الكتل الاستيطانية، مقابل تفكيك الامتداد الفلسطيني في شمال المدينة، وتقويض مكانة مطار القدس الدولي بوصفه رمزاً سيادياً فلسطينياً واستبداله بمرافق تخدم مشروع «القدس الكبرى».

وحذرت من أن استمرار هذه السياسات، بالتوازي مع تصاعد الاقتحامات والاعتداءات والاستيطان في أنحاء القدس المحتلة، يهدف إلى فرض «وقائع نهائية» وتغيير التركيبة الديمغرافية للمدينة، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً وعاصمتها القدس.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف هذه الإجراءات، مؤكدة أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وأن استمرار الصمت يمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة الضم وتغيير هوية المدينة بالقوة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس