أعلنت جامعة الدول العربية أن السلطات الإسرائيلية رفضت السماح لأمينها العام الجديد، نبيل فهمي، بإتمام زيارة كانت مقررة إلى رام الله في الضفة الغربية يوم الأربعاء 8 تموز/يوليو 2026، في ما كان سيشكل أول تحرك خارجي له منذ توليه منصبه مطلع الشهر الجاري.
وبحسب بيان صادر عن مكتب الأمين العام، أبلغت السلطات الفلسطينية الأمانة العامة للجامعة برفض الجانب الإسرائيلي الزيارة، التي كان من المقرر أن تتضمن لقاءً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتركز على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ودعم الموقف الفلسطيني.
وقالت الجامعة إن فهمي اختار الأراضي الفلسطينية لتكون محطته الخارجية الأولى، في إشارة إلى أولوية القضية الفلسطينية في جدول أعمال المنظمة الإقليمية.
وجاء في البيان أن الأمين العام عبّر عن قلقه من القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ومن استمرار التوسع الاستيطاني وأعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين، داعيًا إلى تحركات دولية أكثر فاعلية لحماية فرص حل الدولتين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وتعكس هذه المواقف رؤية جامعة الدول العربية، فيما لم يتضمن البيان، ولم يظهر في المصادر الموثوقة التي راجعتها، رد إسرائيلي علني يوضح أسباب رفض الزيارة.
وكان نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق والدبلوماسي المخضرم، قد تولى قيادة الجامعة العربية خلفًا لأحمد أبو الغيط، الذي شغل المنصب منذ عام 2016. وكانت الدول العربية قد اختارت فهمي للمنصب في وقت سابق من عام 2026، لولاية مدتها خمس سنوات.
ويأتي منع الزيارة في ظل توتر متصاعد في الضفة الغربية على خلفية التوسع الاستيطاني، وتشديد القيود على الحركة، وتصاعد أعمال العنف، إلى جانب خلافات متزايدة بشأن مستقبل حل الدولتين. وتعد هذه الملفات من أبرز القضايا التي أثارت انتقادات فلسطينية وعربية ودولية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وكان من المقرر أن يلتقي فهمي الرئيس محمود عباس في رام الله، في زيارة تحمل دلالة سياسية إضافية بالنظر إلى أنها كانت ستكون أول محطة خارجية له بعد توليه منصبه. ووفق بيان الجامعة، هدفت الزيارة إلى تأكيد مركزية القضية الفلسطينية ضمن أولويات العمل العربي المشترك.
وتشير واقعة الرفض إلى استمرار القيود السياسية والأمنية المحيطة بالوصول الرسمي إلى الأراضي الفلسطينية، كما قد تضيف توترًا جديدًا إلى العلاقة بين جامعة الدول العربية وإسرائيل، في وقت تدعو فيه الجامعة إلى تحرك دولي لدعم قيام دولة فلسطينية مستقلة في إطار حل الدولتين.
