صواريخ طهران تستنفر الكويت وواشنطن توسّع ضرباتها.. انفجارات تهز مدنًا إيرانية ومضيق هرمز يقترب من الانفجار

استهداف قاعدة علي السالم في الكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين.jpg

تواصل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فجر الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، مع إعلان الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لصواريخ وطائرات مسيّرة، بالتزامن مع بدء موجة أميركية جديدة من الغارات على إيران، وسماع دوي انفجارات في مدن عدة جنوبي البلاد ووسطها.

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، في إطار ما وصفته بـ«العدوان الإيراني الآثم».

وأوضحت أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في عدد من مناطق الكويت ناجمة عن عمليات الاعتراض التي تنفذها منظومات الدفاع الجوي، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء الكويتية بإطلاق صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، وسط استمرار عمليات الرصد والتصدي للأهداف الجوية. وكانت السلطات الكويتية قد أعلنت في الأيام الماضية اعتراض هجمات إيرانية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

موجة غارات أميركية جديدة

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بدء موجة جديدة من الضربات داخل إيران، وقالت إن العمليات تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي الضربات ضمن حملة جوية متواصلة تستهدف مواقع عسكرية ومنظومات دفاع ساحلية ورادارات ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة ومنشآت مرتبطة بعمليات إيران في المضيق.

وقالت «سنتكوم» إن حملتها تمثل الليلة العاشرة على التوالي من الضربات، في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية ومحاولات واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية.

انفجارات في مدن إيرانية عدة

وبالتزامن مع الإعلان الأميركي، أفادت وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد واسع من المدن والمناطق، بينها شيراز وأصفهان وبندر عباس وبندر لنجة وجزيرة قشم وسيريك، إضافة إلى تشابهار وكنارك جنوب شرقي إيران.

وقال التلفزيون الإيراني إن أربع غارات أميركية استهدفت مدينتي تشابهار وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان، فيما تحدثت وكالة الأنباء الإيرانية عن سلسلة انفجارات متلاحقة في المدينتين خلال الساعات الأخيرة.

كما أُعلن تفعيل منظومات الدفاع الجوي في عدد من المناطق الساحلية، بينها محيط بوشهر، في حين قال مسؤول محلي إن الدفاعات فُعّلت من دون تسجيل إصابات مباشرة داخل المدينة.

وأفادت وكالة «إيسنا» بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم، بينما تحدثت وكالة «مهر» عن تفعيل الدفاعات الجوية في محيط محطة بوشهر النووية.

ولم تُعلن السلطات الإيرانية، حتى الآن، حصيلة نهائية للخسائر أو تفاصيل كاملة بشأن المواقع التي أصيبت، كما لم تؤكد القيادة المركزية الأميركية جميع المدن والأهداف التي تحدثت عنها وسائل الإعلام الإيرانية.

وأكدت تقارير دولية وقوع انفجارات في تشابهار وكنارك وعدد من المدن الساحلية الإيرانية، وربطتها بالموجة الجديدة من العمليات الأميركية، فيما أفادت وكالة «رويترز» بأن الضربات شملت مدنًا وموانئ تقع على امتداد الخليج العربي وخليج عُمان.

تصاعد إصابات القوات الأميركية

وفي موازاة توسيع الضربات، أفادت تقارير أميركية، نقلًا عن مسؤولين في وزارة الدفاع، بأن نحو 100 من أفراد القوات المسلحة الأميركية أصيبوا بدرجات متفاوتة منذ تجدد القتال في السابع من يوليو/تموز الجاري.

وتشير البيانات الأميركية إلى أن معظم الإصابات كانت متفاوتة الخطورة، وأن عددًا كبيرًا من المصابين عادوا إلى الخدمة، فيما تجاوز إجمالي الإصابات في صفوف القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب 430 إصابة، إلى جانب مقتل عدد من العسكريين.

قطر توثق استهداف ناقلة وهجومًا صاروخيًا

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أبلغت دولة قطر الأمم المتحدة ومجلس الأمن بأن الناقلة القطرية «الركيات» تعرضت للاستهداف أثناء عبورها قرب مضيق هرمز في السابع من يوليو/تموز 2026.

وكانت وزارة الخارجية القطرية قد استدعت نائب السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج، مؤكدة أن استهداف الناقلة يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية وانتهاكًا للقانون الدولي.

كما أكدت الدوحة تعرض أراضيها لهجمة صاروخية إيرانية في 12 يوليو/تموز، وأدانت الهجمات التي استهدفت أراضي دول مجاورة، بينها الكويت والبحرين والأردن، مطالبة طهران بوقف الأعمال التي تهدد أمن المنطقة.

الخليج في قلب المواجهة

وتكشف التطورات الأخيرة اتساع النطاق الجغرافي للحرب، مع تحول دول الخليج والمياه المحيطة بمضيق هرمز إلى ساحة مباشرة للصواريخ والطائرات المسيّرة والهجمات البحرية.

فبينما تقول واشنطن إن عملياتها تهدف إلى تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية، تؤكد طهران أن هجماتها تأتي ردًا على الضربات الأميركية، محذرة من أن استمرار استهداف الأراضي والمنشآت الإيرانية سيقابَل بردود أوسع على القوات والمصالح الأميركية في المنطقة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الضربات الأميركية على إيران والهجمات الإيرانية على السفن والدول المجاورة تهدد بعودة المنطقة إلى حرب شاملة، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة العاجلة إلى المسار الدبلوماسي.

ومع استمرار تبادل الضربات وتزايد الهجمات على الكويت ودول خليجية أخرى، تبدو فرص التهدئة أكثر هشاشة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من امتداد المواجهة إلى منشآت الطاقة والموانئ وخطوط الملاحة الدولية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات