بعد أكثر من ألفي وفاة زائدة.. بلجيكا تراجع جاهزيتها السياسية والصحية لمواجهة موجات الحر

بلجيكا تسجل أكثر من ألفي حالة وفاة بسبب موجة الحر الأخيرة.webp

أظهرت بيانات صحية وإحصائية محدّثة تسجيل بلجيكا أكثر من ألفي وفاة زائدة خلال موجة الحر الاستثنائية التي ضربت البلاد أواخر حزيران/يونيو 2026، في أعلى حصيلة مرتبطة بموجة حر منذ بدء نظام مراقبة الوفيات عام 2000.

ووفق معهد الصحة العامة البلجيكي «سيينسانو»، سجلت البلاد بين 18 حزيران/يونيو و3 تموز/يوليو نحو 2015 وفاة إضافية مقارنة بالمعدل المتوقع؛ منها 1059 وفاة زائدة في والونيا، و768 في فلاندرز، و188 في إقليم بروكسل. وبلغ معدل الوفيات الزائدة نحو 48% على المستوى الوطني.

وأفاد مكتب الإحصاء البلجيكي بأن إجمالي الوفيات المسجلة خلال حزيران/يونيو بلغ 9741 وفاة من مختلف الأسباب، مؤكدًا أن يومي 27 و28 من الشهر شهدا نحو 650 و640 وفاة على التوالي، في مستويات تعد من الأعلى خلال القرن الحالي ولم تتجاوزها سوى بعض أيام الموجة الأولى لجائحة كورونا عام 2020.

وشهدت بلجيكا موجة حر رسمية بين 17 و28 حزيران/يونيو، تخللتها سبعة أيام تجاوزت خلالها درجات الحرارة 30 مئوية، إلى جانب ليالٍ شديدة الحرارة وارتفاع في تركيزات الأوزون، ما ضاعف المخاطر الصحية، خصوصًا على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الوفيات أيضًا بين من تقل أعمارهم عن 65 عامًا.

ودفعت الحصيلة القياسية الحكومة والسلطات الصحية البلجيكية إلى مراجعة خطة مواجهة الحرارة وارتفاع الأوزون، والبحث في تعزيز إجراءات الإنذار المبكر وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، في ظل تحذيرات من تحول موجات الحر المتطرفة إلى تحدٍّ متكرر أمام أنظمة الصحة العامة الأوروبية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات