استهداف منازل في غزة ودير البلح والنصيرات والمغازي
شهد قطاع غزة، منذ فجر الجمعة 31 يوليو/تموز 2026، سلسلة من الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات والدبابات الإسرائيلية، طالت مناطق سكنية وتجمعات للمواطنين وخياماً للنازحين، وأسفرت، وفق الحصيلة الواردة من مستشفيات القطاع، عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة عدد من المواطنين، بعضهم في حالة حرجة.
وتوزعت الاستهدافات من مواصي رفح وخان يونس جنوباً، مروراً بدير البلح والزوايدة والنصيرات والبريج والمغازي وسط القطاع، وصولاً إلى مدينة غزة ومخيم جباليا شمالاً، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات نسف وقصف مدفعي في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع.
إطلاق نار على خيام النازحين في مواصي رفح
في جنوب قطاع غزة، أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها بكثافة باتجاه خيام النازحين في منطقة مواصي مدينة رفح، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بالرصاص.
وجاء إطلاق النار في منطقة تضم أعداداً كبيرة من العائلات النازحة، بعدما اضطرت إلى اللجوء إليها خلال العمليات العسكرية السابقة. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات إضافية، في حين استمر إطلاق النار من الآليات الإسرائيلية في محيط المنطقة.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف واسعة شمال غربي مدينة رفح، تزامناً مع استمرار التحركات العسكرية وإطلاق النار في مناطق متفرقة من جنوب القطاع.
وفي مدينة خان يونس، أصيب فلسطيني بجروح خطيرة إثر استهدافه في منطقة المسلخ جنوبي المدينة، من دون ورود تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو الجهة التي نقل إليها لتلقي العلاج.
إصابة حرجة في هجوم بطائرة مسيّرة بحي الصبرة
وفي مدينة غزة، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مواطناً كان يستقل دراجة قرب مسجد الاستجابة في حي الصبرة جنوبي المدينة، ما أدى إلى إصابته بجروح حرجة.
وأعقب الهجوم تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء الحي، فيما أفادت مصادر محلية بوقوع غارة أخرى في المنطقة ذاتها.
كما أصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، إثر استهداف مجموعة من المواطنين في شارع المخابرات شمال غربي مدينة غزة.
وفي شمال المدينة، أطلقت طائرات إسرائيلية ثلاثة صواريخ باتجاه منزل يعود لعائلة القانوع قرب حديقة نماء في منطقة الصفطاوي، بعد توجيه إنذار بإخلائه. وأسفر القصف عن وقوع إصابات بين المواطنين وإلحاق أضرار واسعة في المنزل والمباني المحيطة.
وتعرضت المناطق الشرقية من مدينة غزة لقصف مدفعي إسرائيلي، تركز في محيط حيي التفاح والزيتون، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية المنتشرة شرقي المدينة.
شهيدان واستهدافات متلاحقة وسط القطاع
وفي وسط قطاع غزة، استشهد المواطن محمد عبد الناصر الخطيب إثر استهدافه على شارع صلاح الدين قرب بركسات اللجنة المصرية في بلدة الزوايدة.

كما أُعلن عن استشهاد الشاب محمود محمد أحمد فطاير، المعروف بـ«أبو عمر»، متأثراً بجروح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في شارع أبو عريف، جنوبي مدينة دير البلح.
وكان الهجوم على شارع أبو عريف قد أسفر عن إصابة عدد من المواطنين، بينهم مصاب بحالة خطيرة، قبل الإعلان لاحقاً عن استشهاد فطاير متأثراً بجروحه.

وفي دير البلح أيضاً، استهدفت الطائرات الإسرائيلية منزلاً يعود لعائلة أبو عمرة في منطقة الحدبة، شرق مسجد البخاري وجنوبي المدينة، بعد إنذار سكانه بالإخلاء.
وأدى القصف إلى وقوع عدة إصابات، نُقل عدد منها إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج، فيما تعرض المنزل لأضرار بالغة.
كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية بركساً تابعاً لمخيم للنازحين يقع غرب مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح ، وتحديدًا خلف مبنى العيادات الخارجية التابع للمستشفى.
وبحسب المعلومات الميدانية، كان البركس يُستخدم لتقديم الطرود الغذائية والخدمات للعائلات النازحة المقيمة في المخيم. وأدى القصف إلى تدمير البركس وأجزاء واسعة من المخيم، فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بمبنى العيادات الخارجية التابع للمستشفى ومنازل المواطنين المجاورة.
ولم تتضمن المعلومات الأولية حصيلة واضحة بشأن وقوع إصابات في هذا الاستهداف، فيما أظهرت المعطيات الأولية دماراً واسعاً في المكان ومحيطه.
وفي مخيم المغازي، استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً سبق إنذار سكانه بالإخلاء، يقع في محيط عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا». وأدى القصف إلى تدمير المنزل وإلحاق أضرار بالمناطق المحيطة، من دون أن تتضمن المعلومات الأولية تفاصيل عن وقوع إصابات.
عشرة مصابين في قصف منزل بمخيم النصيرات
وفي مخيم النصيرات، قصفت الطائرات الإسرائيلية منزلاً يعود لعائلة الحواجري بعد إنذاره بالإخلاء، ما أدى إلى إصابة عشرة فلسطينيين، بينهم مصاب وُصفت حالته بالحرجة.
ونُقل الجرحى إلى المستشفيات والمراكز الطبية في وسط القطاع، في وقت تواصلت فيه عمليات البحث والتفقد في محيط المنزل المستهدف.
وتعرض شرق مخيم البريج لقصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية، فيما لم ترد تقارير فورية عن وقوع ضحايا.
قصف مدفعي في جباليا والمناطق الشرقية
وفي شمال قطاع غزة، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي شارع الهوجا داخل مخيم جباليا، إضافة إلى عدة مناطق شرقي المخيم.
وأفادت المصادر الميدانية بأن المدفعية الإسرائيلية نفذت عدة استهدافات في المناطق الشرقية من جباليا، من دون تسجيل إصابات، في حين أثار القصف حالة من الخوف بين السكان الموجودين في المناطق القريبة.
كما قصفت القوات الإسرائيلية مجموعة من المواطنين في منطقة الخلفاء بمخيم جباليا، من دون تسجيل إصابات، وفق المعلومات الأولية.
وتزامن ذلك مع استمرار تحليق الطائرات الحربية والمسيّرة في أجواء شمال القطاع، وإطلاق نار متقطع من المواقع والآليات العسكرية الإسرائيلية.
حصيلة المستشفيات
وبحسب الحصيلة الواردة من مستشفيات قطاع غزة حتى الساعة 12:00 من يوم الجمعة 31 يوليو/تموز 2026، وصل شهيدان إلى مستشفيات القطاع، وكلاهما من مناطق وسط غزة.
وجاء توزيع الشهداء على النحو الآتي: لم تسجل مستشفيات شمال القطاع وصول شهداء، بينما سجل وسط القطاع شهيدين، ولم تسجل مستشفيات جنوب القطاع وصول شهداء خلال الفترة المشمولة بالإحصاء.
ولا تشمل هذه الحصيلة بالضرورة جميع الإصابات التي وقعت لاحقاً أو الحالات التي بقيت قيد العلاج، كما لم تصدر حصيلة نهائية موحدة لعدد الجرحى، في ظل ورود أرقام جزئية من مواقع الاستهداف المختلفة.
وتظهر الوقائع الميدانية استمرار الهجمات الإسرائيلية على امتداد قطاع غزة، باستخدام الطائرات الحربية والمسيّرات والمدفعية والدبابات، واستهداف منازل وتجمعات مدنية وطرق وخيام للنازحين، بالتزامن مع عمليات نسف وتحركات عسكرية في مناطق رفح وجباليا وشرق مدينة غزة.















