دحلان يعدّل منشوره بشأن غزة ويحذف الإشارة إلى اتفاق إسرائيلي لوقف الهجمات صباح الأحد

لقاء جمع دحلان بوفد من الباحثين من معهد فيلوس لخلق القادة وبناء المجتمع.jpg

من اتفاق منجز إلى مساعٍ مستمرة.. دحلان يخفف صياغة حديثه عن وقف الهجمات على غزة

عدّل القيادي الفلسطيني محمد دحلان منشورًا نشره عبر حسابه على «فيسبوك» بشأن التفاهمات المتعلقة بقطاع غزة، وحذف منه فقرة كانت تشير إلى توصل جاريد كوشنر إلى اتفاق مع الجانب الإسرائيلي لوقف الاعتداءات اعتبارًا من صباح الأحد.

وكان دحلان قد قال في الصيغة الأولى للمنشور إن كوشنر «أكد لنا أنه اتفق مع الجانب الإسرائيلي على وقف الاعتداءات على غزة اعتبارًا من صباح الغد».

لكن الصيغة المعدلة استبدلت هذه العبارة بالقول إن كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغهم بأنه «يعمل مع الجانب الإسرائيلي لوقف الهجمات على غزة»، من دون الإشارة إلى وجود اتفاق نهائي أو تحديد موعد لبدء وقف الهجمات.

ويعكس التعديل تراجعًا عن الصيغة الجازمة التي تحدثت عن تفاهم منجز وموعد محدد لوقف الاعتداءات، إلى صياغة أكثر تحفظًا تشير إلى استمرار الاتصالات والمساعي مع الجانب الإسرائيلي.

وقال دحلان، في النسخة المعدلة، إن نجاح الاتفاق، عقب موافقة حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى على خارطة الطريق ذات النقاط الخمس عشرة، يعتمد على التزام إسرائيل الكامل بإنهاء هجماتها اليومية في قطاع غزة.

وأضاف أن الاتصالات المكثفة مع الجانب الأميركي لا تزال متواصلة لضمان التنفيذ الكامل والأمين للاتفاق.

ودعا دحلان الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بالتفاهمات، ووقف المظاهر المسلحة وأي تحركات قد تستخدمها إسرائيل ذريعة لتقويض الاتفاق، معربًا عن أمله في أن تمثل المرحلة المقبلة بداية جديدة لسكان القطاع.

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حافلة بالتحديات، وفي مقدمتها إعادة إعمار غزة، وحماية الضفة الغربية، ومواصلة المسار نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

من جهته، أعرب عماد محسن، الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة «فتح» الذي يتزعمه دحلان، في تصريحات إلى قناة «الغد» صباح الأحد، عن أمله في أن تمثل التفاهمات بداية مرحلة أفضل، رغم حجم الدمار والتحديات التي خلفتها الحرب.

وأكد محسن ثقة الفلسطينيين بقدرتهم على تجاوز هذه المرحلة وإعادة بناء القطاع، مشيرًا إلى أن تنفيذ الاتفاق يتوقف على التزام إسرائيل بما تعهدت به.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتضمن ثلاثة استحقاقات متوازية هي: الانسحاب الإسرائيلي، وعودة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ودخول قوة دولية لتأمين القطاع، تمهيدا لبدء التعافي وإعادة الإعمار.

محمد دحلان.jpg
 

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى ما وصفه بـ«اتفاق تاريخي» لإنهاء حرب غزة، مؤكدا أنه يمثل «إنجازا كبيرا» ضمن خطته المكونة من 20 نقطة، وسيُنفذ على مراحل تشمل انسحابا إسرائيليا تدريجيا بالتزامن مع نزع سلاح حماس، وانتشار قوة استقرار دولية وقوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.

ورغم ذلك، لا تزال هناك فجوات بشأن آلية التنفيذ، إذ يتمحور الخلاف الرئيسي، بحسب رويترز، حول تسلسل الخطوات؛ فحماس تطالب بأن تفي إسرائيل أولا بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تشترط إسرائيل بدء الحركة بما تصفه بـ«نزع سلاح حقيقي».

وعن الموقف الإسرائيلي، قال ترامب إن إسرائيل «سعيدة جدا» بالاتفاق الذي توصل إليه «مجلس السلام»، مؤكدا أنها كانت متعاونة في التوصل إليه. 

وأضاف أن الوسطاء توصلوا إلى اتفاق لنزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى.

وبحسب رويترز، تدعو خريطة الطريق إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في شرم الشيخ وإنهاء العمليات العسكرية، مع تخزين الأسلحة تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي، على أن لا تُسلَّم الأسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي طرف غير فلسطيني.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة – القاهرة