واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع اعتداءات المستعمرين، تصعيدها في محافظات الضفة الغربية، يوم الأحد 2 أغسطس/آب 2026، من خلال الاقتحامات العسكرية والاعتقالات وإقامة الحواجز، إلى جانب إخطارات بهدم منازل ومنشآت، وأعمال تجريف وشق طرق وتوسيع بؤر استعمارية على أراضي المواطنين.
وأسفرت الاعتداءات عن إصابة عدد من المواطنين، بينهم شاب بالرصاص، واعتقال آخرين، فضلًا عن إلحاق أضرار بمركبات وشبكات كهرباء وأراضٍ زراعية وممتلكات عامة وخاصة.
إصابة شاب واقتحامات في رام الله والبيرة
أصيب شاب يبلغ من العمر 19 عامًا برصاص قوات الاحتلال في الفخذ، عقب اقتحامها مدخل مخيم الجلزون شمال رام الله، ونُقل إلى المستشفى، حيث وُصفت إصابته بالخطيرة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة البيرة، وانتشرت في عدد من أحيائها، بالتزامن مع تسيير آليات عسكرية في الشوارع.
واقتحمت القوات بلدة نعلين وتمركزت وسطها، من دون تسجيل اعتقالات، قبل أن تقتحم لاحقًا بلدة ترمسعيا، وسط إطلاق قنابل الغاز السام، من دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي سياق متصل، شهدت مناطق عدة في محافظة رام الله والبيرة تحركات واعتداءات للمستعمرين، شملت منطقة «غرابة» على أطراف بلدة سنجل، حيث نفذوا أعمال استفزاز وعربدة بحق المواطنين.
كما جلب مستعمرون مواد بناء إلى البؤرة الاستعمارية المقامة على أطراف قرية الطيبة، فيما تجمع آخرون قرب دوار «كرملو» المحاذي للقرية.
وسُجلت تجمعات أخرى للمستعمرين قرب البؤرة الاستعمارية شمال قرية دير جرير، وعلى أطراف قرية بيتللو، وعند مدخل قرية يبرود، وعلى الشارع المحاذي لقرية كفر مالك.
وهاجم مستعمرون منطقة عين سامية، شرق بلدة كفر مالك، ورشقوا المركبات بالحجارة، ما أدى إلى تحطيم زجاج شاحنة تعود لأحد المواطنين.
كما واصل مستعمرون توسيع البؤرة الرعوية المقامة في سهل ترمسعيا، من خلال إدخال معدات وآليات إلى المنطقة، في خطوة تهدف إلى تثبيت السيطرة على مساحات إضافية من الأراضي.
واقتحم مستعمرون بلدة سنجل بحماية قوات الاحتلال، وتجولوا في محيطها، ما تسبب في حالة من التوتر بين الأهالي.
ووصل عدد من المستعمرين، على متن مركبة رباعية الدفع، إلى أطراف حي الطيرة في مدينة رام الله، ومكثوا في المنطقة لبعض الوقت.
اعتقالات وحواجز في بيت لحم
اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، عقب مداهمة منازل عائلاتهم وتفتيشها.
والمعتقلون هم: حمزة محمد فوزي سجدية، وقصي خالد محمد جعفري، وسيف الدين ياسين خليل جبر.
كما داهمت القوات منزل عائلة كنعان في منطقة شارع الصف وسط مدينة بيت لحم، وألصقت منشورات تهديدية على جدران مسجد صلاح الدين في المنطقة.
ونصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا تحت جسر بيت تعمر، شرق بيت لحم، على الطريق المؤدي إلى بلدة زعترة، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في هويات ركابها، ما أدى إلى أزمة مرورية.
واقتحمت القوات بلدة بيت فجار وتمركزت في عدد من أحيائها، من دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات.
وفي بلدة المنية شرق بيت لحم، أدخل مستعمرون أغنامهم إلى منطقة «جملة» المزروعة بأشجار الزيتون، ما أدى إلى تضرر عدد من الأشجار.
كما اقتحم مستعمرون قرية أبو نجيم، وتمركزوا في أحياء عدة وعلى الشارع الرئيس، وسط استفزاز المواطنين وإثارة مخاوفهم من استهداف المنازل والممتلكات.
إخطارات بهدم سبعة منازل في نحالين
أخطرت قوات الاحتلال، شفهيًا، بهدم سبعة منازل في بلدة نحالين غرب بيت لحم.
وطالت الإخطارات منزل أحمد محمود عبد الحافظ شكارنة، وهو مكوّن من طابقين وتبلغ مساحته 180 مترًا مربعًا، ومنزل محمد إسماعيل سلمان فنون، المكوّن من طابقين وتبلغ مساحته 160 مترًا مربعًا.
كما شملت منزل محمد حسن عبد الحافظ شكارنة، المكوّن من أربعة طوابق، ومنزل محمد إبراهيم محمد عطية شكارنة المكوّن من طابقين، ومنزلي محمد محمود عيسى مصطفى وعيسى محمود عيسى مصطفى، إلى جانب منزل أحمد خالد محمد نجاجرة.
اقتحامات واعتقالات وتجريف في نابلس
اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وداهمت منازل وفتشتها، واعتقلت أحمد حسين دويكات من عسكر البلد، وفضل الكردي من شارع القدس.
كما اقتحمت بلدة تل جنوب غرب نابلس، وداهمت عددًا من المنازل من دون تسجيل اعتقالات.
وفي بلدة سالم شرق نابلس، جرفت قوات الاحتلال حديقة منزل المواطن نور شريدة، وحاصرت عددًا من الطالبات داخل مدرسة بنات سالم الثانوية لساعات، خلال مشاركتهن في نادٍ صيفي.
وداهمت القوات منازل عدة في البلدة وفتشتها، واعتقلت الشاب يامن حسام عطوي.
وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس من محاور عدة، وجابت شوارعها، قبل أن تتوجه إلى شارع الرشيد.
وداهم الجنود منازل في شارع السكة ومنطقة الجبل الشمالي، وأخضعوا ساكنيها لتحقيقات ميدانية، كما اقتحموا محلًا تجاريًا في المنطقة.
واقتحمت القوات بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، وداهمت منازل فيها وفتشتها.
وفي سياق التوسع الاستعماري، نفذت جرافات الاحتلال أعمال تجريف وتوسعة في مستعمرة «عيلي»، المقامة على أراضي المواطنين قرب قريتي ترمسعيا واللبن الشرقية جنوب نابلس.
كما أقدم مستعمرون على قطع أعمدة الكهرباء في بلدة مادما جنوب نابلس، ما أدى إلى إتلاف الشبكة في المنطقة الشمالية وانقطاع التيار الكهربائي عنها.
اقتحامات في جنين وطوباس
اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس بعدة مركبات عسكرية، وانتشر جنود المشاة في منطقة الشارع الرئيس، من دون تسجيل اعتقالات.
وفي محافظة جنين، اقتحمت القوات بلدة فقوعة شرق المحافظة، واحتجزت عددًا من الشبان قرب المحال التجارية، وأخضعتهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم.
كما اقتحمت بلدة دير غزالة، وداهمت منازل عدة، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة في أجواء البلدة، من دون تسجيل اعتقالات.
مصادرة صحف في طولكرم
استولت قوات الاحتلال على نسخ من صحيفة «الحياة الجديدة»، كانت في طريقها إلى محافظتي طولكرم وجنين.
وجاءت المصادرة عقب اعتراض المركبة التي كانت تنقل الصحف على حاجز عسكري طيار أقامته قوات الاحتلال عند المدخل الشرقي لمدينة طولكرم.
شق طريق استعماري واعتداء في الخليل
شقّت قوات الاحتلال ووسعت طريقًا استعماريًا يؤدي إلى البؤرة المقامة في جبل القرن، الواقع بين بلدة بيت أمر ومخيم العروب شمال الخليل.
كما استولت على مركبة عند مدخل بلدة إذنا غرب الخليل، ومنعت المواطنين من الوصول إلى المنطقة.
وفي مسافر يطا، أصيب المواطن أدهم الواوي بجروح ورضوض، إثر اعتداء مستعمرين عليه وتحطيم مركبته في منطقة وادي ماعين، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
اقتحام كفل حارس لتأمين دخول المستعمرين
اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفل حارس شمال سلفيت، وانتشرت في شوارعها وأحيائها، وأغلقت عددًا من الطرق.
وفرضت القوات إجراءات عسكرية مشددة لتأمين اقتحام مجموعات من المستعمرين للمقامات الإسلامية في البلدة.
إخطارات واعتداءات في القدس
سلّمت سلطات الاحتلال أربعة إخطارات تستهدف مباني ومنشآت تقع قرب حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، كما صورت مباني سكنية عدة في محيط الحاجز.
وهاجم مستعمرون سائق الحافلة معتصم القاق أثناء عمله في مدينة القدس، واعتدوا عليه بالضرب، ما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض نُقل على إثرها إلى المستشفى.
كما وسّع مستعمرون البؤرة الاستعمارية المقامة على أراضي بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس، من خلال إدخال آليات وجرافات وتنفيذ أعمال تجريف وتسوية جديدة للأراضي.
وفي البلدة القديمة، اعتدى مستعمرون على الكنيسة الأرمنية بإلقاء الحجارة والبصق بصورة جماعية عند مدخلها.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد عمليات الاقتحام والاستيطان والاستيلاء على الأراضي في مختلف محافظات الضفة الغربية، بالتوازي مع تشديد القيود على حركة المواطنين، وتوسيع البؤر الاستعمارية، واستهداف المنازل والمنشآت والأراضي الزراعية.
