أصدرت وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذية للجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، العدد الخامس والثلاثين من دورية "صدى لجنة القدس"، في طبعة مغربية وأخرى فلسطينية، متضمنا ملفات وتقارير توثق أبرز أنشطة اللجنة والوكالة.
وخصصت الدورية غلاف عددها الجديد لحلقة النقاش رفيعة المستوى، التي نظمتها الوكالة في الرباط يومي 22 و23 حزيران/يونيو 2026، تحت عنوان "القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام"، بمشاركة مسؤولين وخبراء وأكاديميين وإعلاميين، لبحث سبل بناء سردية عربية وإسلامية أكثر حضورا وتأثيرا في الفضاء الإعلامي الدولي، تنطلق من المكانة الحضارية والروحية للقدس، وتعزز حضورها في الوعي العالمي.
ويتميز هذا العدد بإصدار نسخة خاصة للتوزيع داخل فلسطين لأول مرة، إلى جانب النسختين العربية والإنجليزية، اللتين توزعان في المغرب وخارجه، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة وصول الدورية إلى القراء والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية والثقافية الفلسطينية، وتعزيز حضورها بوصفها منبرا يوثق جهود لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف في خدمة المدينة المقدسة وأهلها.
وتناول المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، الدكتور محمد سالم الشرقاوي، في افتتاحية العدد، أبرز مخرجات حلقة النقاش، مؤكدا الحاجة إلى مراجعة المضمون الإعلامي العربي والإسلامي الموجه إلى الغرب، وبناء سردية تستند إلى المرجعية الحضارية للقدس، مع تطوير المحتوى الإعلامي متعدد اللغات، وإعداد مرجعية للمصطلحات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والقدس، وإقرار برامج مشتركة لتدريب الإعلاميين وصناع المحتوى، بما يعزز إيصال الرواية الفلسطينية والعربية إلى الرأي العام الدولي، استنادا إلى مخرجات الحلقة التي حظيت بتوافق المشاركين فيها.
وأفرد العدد مساحة لمتابعة الحضور السياسي للجنة القدس، برئاسة جلالة الملك محمد السادس، وما يحظى به عملها وذراعها التنفيذية، وكالة بيت مال القدس الشريف، من إشادة عربية وإسلامية، تقديرا لجهودهما في الدفاع عن المدينة المقدسة، وصون هويتها الحضارية، ودعم صمود سكانها.
ويتضمن العدد ملفات رئيسية حول برامج الوكالة في كفالة الأيتام والرعاية الاجتماعية والصحية، وتوسيع برنامج الكفالة ليشمل أطفالا من قطاع غزة، إلى جانب الحملات الطبية المجانية في القدس وريفها، التي استفاد منها أكثر من 2500 شخص منذ شهر رمضان الماضي، وبرامج التمكين الاقتصادي الموجهة للشباب والتجار والمزارعين والمقاولات الناشئة.
كما تضمن العدد أيضا زاوية "ومضة" بعنوان "العين على غزة"، تتناول استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ولا سيما تفاقم أزمة المياه، والدعوة إلى تدخل عاجل لإصلاح البنية التحتية المائية وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان.

