ترتيبات أمنية لما بعد الانسحاب في غزة: بحث استيعاب الميليشيات في «رفح الجديدة» وموقع عسكري لقوة مغربية

مجلس السلام.. تُرحّب قوة الاستقرار الدولية في غزة بأحدث أعضائها من القوات المسلحة الملكية المغربية.jpg

تبحث المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مصير المجموعات المسلحة المحلية التي تعمل في قطاع غزة بتنسيق ودعم إسرائيليين، بالتزامن مع الاستعداد لمرحلة لاحقة من الترتيبات الأمنية في القطاع قد تتضمن انسحابًا إضافيًا للقوات الإسرائيلية.

وأفاد مراسل هيئة البث الإسرائيلية «كان» إيتاي بلومنتال بأن المناقشات تتركز على مستقبل أفراد هذه المجموعات، التي زودتها إسرائيل بالسلاح واستخدمتها في مواجهة حركة حماس والبحث عن الأنفاق والأسلحة والبنى التحتية العسكرية. وكانت تقارير إسرائيلية سابقة قد تحدثت عن تقديم إسرائيل دعمًا لهذه المجموعات يشمل السلاح والمعلومات الاستخبارية والإسناد الميداني.

وبحسب التقرير، يدرس مسؤولون أمنيون إسرائيليون مقترحًا يقوده جهاز الأمن العام «الشاباك» لاستيعاب أفراد المجموعات وعائلاتهم في مشروع «رفح الجديدة»، بدلًا من إعادتهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، في ظل تقديرات إسرائيلية بأنهم قد يتعرضون للقتل أو الملاحقة بسبب تعاونهم مع إسرائيل.

ومن المفترض، وفق التصورات المتداولة، أن تُقام «رفح الجديدة» بدعم إماراتي وأن تخضع لحماية قوة متعددة الجنسيات، على أن تُدار بوصفها منطقة لا وجود مسلحًا لحماس فيها. وسبق لهيئة البث الإسرائيلية أن ذكرت أن قوات مغربية ومن دول أخرى قد تشارك في تأمين المدينة، لكن هذه الترتيبات لا تزال مرتبطة بمفاوضات سياسية وأمنية ولم تدخل حيز التنفيذ الكامل.

 

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن «مجلس السلام» الخاص بغزة يعمل على إعداد أول عقد بناء داخل القطاع، ويتعلق بإنشاء موقع عسكري أولي يستوعب نحو 150 فردًا من قوة مغربية مقترحة ضمن «قوة الاستقرار الدولية».

ووفق الصحيفة، مُنحت الصيغة الأولية للعقد إلى شركة «أركل إنترناشيونال» الأميركية، ومقرها ولاية لويزيانا، وهي شركة سبق أن نفذت مشروعات لصالح الحكومة الأميركية في دول بينها العراق. إلا أن مسؤولًا في المجلس أكد أن العقد لم يُعتمد نهائيًا، وأن المجلس لا يزال في المراحل الأخيرة من إعداد عدد من العقود المحتملة.

ويُخطط لإقامة الموقع على مساحة تقارب 100 متر في 120 مترًا، داخل منطقة من قطاع غزة تخضع حاليًا للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وعلى بعد نحو 1.6 كيلومتر من الحدود مع إسرائيل. ومن المقرر أن تعمل القوة المغربية بنظام التناوب انطلاقًا من منشأة داخل إسرائيل، وأن يُزوّد الموقع بمسار إخلاء سريع لاستخدامه في حال تعرض القوة لهجوم.

ونقلت القناة 14 العبرية تفاصيل التقرير البريطاني، مضيفة أن الموقع الصغير قد يشكل مرحلة أولى من مشروع أوسع لإقامة قاعدة تستوعب ما يصل إلى خمسة آلاف عنصر من قوة الاستقرار الدولية. غير أن موعد نشر القوة، وإطارها القانوني، وقواعد عملها، وهوية جميع الدول المشاركة فيها، لم تُحسم بصورة نهائية.

وتشير هذه التطورات إلى تبلور مقترحات أمنية متوازية بشأن المرحلة المقبلة في غزة، تشمل حماية المجموعات المحلية التي تعاونت مع إسرائيل، وإنشاء مواقع لقوات دولية، وإقامة مناطق سكنية وإدارية جديدة. ومع ذلك، تبقى هذه الخطط في إطار البحث والإعداد، ولم يُعلن حتى الآن عن قرارات نهائية بشأن تنفيذها أو الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي وانتشار القوات متعددة الجنسيات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس