أعلنت كولومبيا، يوم الإثنين 10 أغسطس/آب 2026، اعترافها بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، في خطوة تمثل تحولاً في سياستها الخارجية تجاه المنطقة، بعد أيام من تولي الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا منصبه واستئناف العلاقات الكاملة مع إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية، في بيان رسمي صدر في بوغوتا في 10 أغسطس/آب، إن الحكومة اتخذت القرار في ضوء ما وصفته باستمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط والأهمية الاستراتيجية للجولان بالنسبة إلى أمن إسرائيل، معلنة اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة وبحق إسرائيل في حماية نفسها من التهديدات الخارجية.
وأضاف البيان أن كولومبيا ترى أن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الجولان يشكل، في ظل الظروف الأمنية الإقليمية الحالية، عنصراً مهماً في قدرة إسرائيل على الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها، معتبرة أن القرار يندرج ضمن رؤيتها لتحقيق سلام مستقر ودائم في الشرق الأوسط.
وأوضحت الخارجية الكولومبية أن الإعلان جاء تنفيذاً لالتزام جرى التوصل إليه بين البلدين يوم السبت 8 أغسطس/آب، من دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة ذلك التفاهم.
ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر بالقرار، ووصفه بأنه «تاريخي»، موجهاً الشكر إلى كولومبيا والرئيس دي لا إسبرييا. وقال إن الخطوة جاءت في أعقاب اتصالات بين الجانبين، مؤكداً أنه سيعمل على تشجيع دول أخرى على اتخاذ مواقف مماثلة تجاه السيادة الإسرائيلية على الجولان.
ويأتي القرار ضمن إعادة رسم واسعة للعلاقات الكولومبية-الإسرائيلية مع وصول دي لا إسبرييا إلى السلطة. وكان ساعر قد التقى الرئيس الكولومبي قبيل تنصيبه، وأعلن الجانبان سلسلة خطوات لإعادة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بالكامل، بينها تعيين سفراء، وإلغاء متطلبات التأشيرة، واستئناف صادرات الفحم الكولومبي إلى إسرائيل، إلى جانب خطة لنقل السفارة الكولومبية إلى القدس.
ويمثل موقف بوغوتا خروجاً عن الموقف الذي تتبناه الأمم المتحدة تجاه الجولان. فقد احتلت إسرائيل معظم مرتفعات الجولان السورية خلال حرب عام 1967، وطبقت عليها قوانينها وإدارتها عام 1981. وقرر مجلس الأمن، في القرار 497 الصادر بالإجماع، أن القرار الإسرائيلي بهذا الشأن «باطل ولاغٍ وليس له أثر قانوني دولي»، ولا تزال وثائق الأمم المتحدة الحديثة تشير إلى المنطقة بوصفها «الجولان السوري المحتل».
وكانت الولايات المتحدة قد اعترفت رسمياً بالسيادة الإسرائيلية على الجولان عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، في خطوة خالفت الموقف الدولي السائد بشأن وضع المنطقة. وبقرارها الجديد، تنضم كولومبيا إلى واشنطن في تبني الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.
