بن غفير يربط «تشجيع الهجرة من غزة» بقوته الانتخابية.. سياسة حكومية أم ورقة لكسب المقاعد؟

بن غفير (Gettyimages).jpg

كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الأربعاء 12 آب/ أغسطس 2026، أنه يمارس ضغوطًا متواصلة على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للدفع باتجاه ما وصفه بـ"تشجيع الهجرة من غزة"، رابطًا قدرته على تنفيذ هذا التوجه بزيادة قوة حزبه في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وقال بن غفير، في مقابلة مع قناة i24NEWS العبرية، إنه يضغط على نتنياهو بصورة يومية في هذا الملف، مستخدمًا تعبيرًا مفاده أنه "يضرب على الطاولة كل صباح" مطالبًا بتشجيع الهجرة من القطاع.

وربط رئيس حزب "عوتسما يهوديت" بين تنفيذ هذا التوجه والنتائج التي قد يحققها حزبه في الانتخابات، وقال إنه إذا حصل على 15 مقعدًا فسيكون قادرًا على الدفع بهذه السياسة بصورة أكبر. كما أشار إلى أنه سيطالب بمنصب إضافي وأكثر تقدمًا في الحكومة المقبلة، مع تأكيده رغبته في الاحتفاظ بحقيبة الأمن القومي ضمن حصة حزبه.

وتكشف تصريحات بن غفير عن توظيف ملف غزة بوضوح ضمن خطابه الانتخابي؛ إذ لم يقدم خلال المقابلة تفاصيل بشأن آلية تنفيذ ما يسميه "تشجيع الهجرة"، بقدر ما ربط إمكان تحقيقه بميزان القوى داخل الائتلاف المقبل وعدد المقاعد التي سيحصل عليها حزبه.

السجون ضمن حصيلة بن غفير السياسية

وفي ملف السجون، دافع بن غفير عن التشديد الذي أدخله على ظروف احتجاز الأسرى والسجناء الأمنيين الفلسطينيين، وهاجم مسؤولين سبقوه في المنصب قال إنهم انتقدوا توجهاته عند توليه الوزارة.

وأشار إلى الجدل الذي ارتبط بتقليص أنواع وكميات الطعام المقدمة للسجناء، قائلاً إن ما يتلقونه اليوم هو "الحد الأدنى من الحد الأدنى"، واعتبر ذلك إنجازًا لسياسته. كما أشار إلى زيارة أجراها لسجن "أوفيك"، المخصص للأحداث، وقال إن شبانًا محتجزين هناك اشتكوا من تشديد الظروف.

وتعكس هذه التصريحات استمرار بن غفير في تقديم تشديد ظروف السجون باعتباره جزءًا مركزيًا من سجله السياسي، بعدما جعل الملف منذ دخوله وزارة الأمن القومي إحدى أبرز القضايا التي يطرحها أمام جمهوره.

ادعاءات بتراجع العمليات وسرقة المركبات

وتناول بن غفير أيضًا ملف الجريمة والأمن الداخلي، مدعيًا تسجيل انخفاض في مستوى العمليات وفي سرقة المركبات، كما قال إنه نجح خلال الأشهر الأخيرة، بالتعاون مع الوزيرة ماي غولان، في دفع جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" إلى توسيع مشاركته في التعامل مع بعض الملفات.

ولم تعرض المقابلة التي نشرتها القناة بيانات تفصيلية تتيح التحقق بصورة مستقلة من حجم الانخفاض الذي تحدث عنه بن غفير أو تحديد الفترة الزمنية التي تستند إليها هذه المقارنة.

وفي ما يتعلق بظاهرة عنف الشبان وأعمال البلطجة في الشوارع، قال وزير الأمن القومي إن السلطات تعمل على تجنيد آلاف إضافيين من أفراد الشرطة، لكنه شدد في الوقت نفسه على الحاجة إلى شرطيين يتعاملون بـ"يد قاسية"، إلى جانب برامج التوعية والتعليم.

وتجمع تصريحات بن غفير بين استعراض سياساته في الشرطة والسجون وبين رفع سقف مطالبه المتعلقة بقطاع غزة قبل الانتخابات؛ إلا أن أكثر ما يلفت فيها هو ربطه الصريح بين الحصول على مزيد من المقاعد وبين القدرة على فرض سياسة "تشجيع الهجرة من غزة"، ما ينقل القضية من مجرد موقف أيديولوجي معلن إلى بند يقدمه لجمهوره بوصفه هدفًا انتخابيًا مرتبطًا بحجم نفوذه في الحكومة المقبلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس