بحضور كاتس.. والأجهزة الإسرائيلية تؤكد إحباط هجوم وشيك دون تحديد هدفه

بعد 21 عامًا على إخلائها.. أُعيد إنشاء مستوطنة غانيم في شمال الضفة الغربية، وانتقلت عائلات للإقامة فيها..jpg

كشفت القناة 14 الإسرائيلية، مساء الخميس 13 آب/أغسطس 2026، تفاصيل جديدة بشأن اعتقال ثلاثة فلسطينيين في جنين خلال عملية نفذتها وحدة «اليمام» بتوجيه من جهاز الأمن العام «الشاباك»، مدعية أن الخلية كانت تخطط لتنفيذ هجوم خلال مراسم إعادة افتتاح مستوطنة "غانيم" قرب جنين، والتي شارك فيها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزراء وأعضاء كنيست.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن القناة 14، تلقى «الشاباك» مساء الأربعاء معلومات استخبارية أشارت إلى نية الخلية تنفيذ هجوم خلال وقت قصير، وبالتزامن مع الحفل الذي أقيم صباح الخميس في "غانيم". وأفاد التقرير بأن من بين المشاركين في المناسبة، إلى جانب كاتس، وزير الاتصالات شلومو كرعي وعضو الكنيست يولي إدلشتاين.

ووفق رواية القناة، نُقلت المعلومات إلى وحدة «اليمام»، التي تحركت خلال ساعات داخل جنين ونفذت مداهمات متزامنة على ثلاثة منازل منفصلة كان أفراد الخلية موجودين فيها، قبل اعتقال الثلاثة ونقلهم إلى التحقيق لدى «الشاباك».

وذهبت القناة 14 إلى أبعد من البيان الأمني الرسمي، إذ قالت إن التحقيق يفحص احتمال أن يكون المخطط يستهدف اغتيال وزير الأمن يسرائيل كاتس خلال الحفل، كما يجري فحص سيناريو آخر يتعلق بمحاولة مهاجمة مستوطنة "غانيم" الجديدة وإيقاع عدد كبير من القتلى. وهذه التفاصيل ما تزال، وفق المصادر العبرية نفسها، ادعاءات قيد التحقيق ولم ترد في البيان الرسمي للأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

ماذا أكد الجيش والشاباك رسميًا؟

في المقابل، جاء البيان المشترك للشرطة الإسرائيلية والجيش و«الشاباك» أكثر تحفظًا. وأكد أن عناصر «اليمام»، بتوجيه استخباري من الشاباك وبمشاركة قوات لواء منشيه، اعتقلوا خلال الليل ثلاثة مطلوبين في جنين، للاشتباه بأنهم كانوا يخططون لتنفيذ «هجوم في المدى الزمني الفوري».

وقال البيان إن القوة وصلت إلى المبنى الذي كان المطلوبون موجودين فيه واقتحمته واعتقلت الثلاثة، قبل نقلهم إلى تحقيق الشاباك. ولم يذكر البيان الرسمي أن كاتس كان هدفًا، ولم يربط صراحة المخطط بحفل "غانيم" أو بالوزراء وأعضاء الكنيست الموجودين فيه.

وبذلك، فإن المؤكد رسميًا حتى الآن هو اعتقال ثلاثة أشخاص للاشتباه بالتخطيط لهجوم وشيك، بينما تستند رواية استهداف كاتس والحفل في "غانيم" إلى تقرير القناة 14 ومصادرها الأمنية، وهو فارق مهم في توثيق الرواية الإسرائيلية.

الحفل أُقيم بالتزامن مع العملية

وجاءت عملية الاعتقال بالتزامن مع إعادة افتتاح مستوطنة "غانيم"، التي أخليت قبل 21 عامًا ضمن خطة «فك الارتباط» الإسرائيلية عام 2005. وأفادت «هآرتس» بأن 30 عائلة إسرائيلية انتقلت الخميس إلى وحدات سكنية مؤقتة في المستوطنة، خلال مراسم شارك فيها وزراء وأعضاء كنيست.

وأكدت مصادر إسرائيلية أخرى مشاركة كاتس وكرعي وإدلشتاين في الفعالية، فيما ألقى كاتس خلالها خطابًا أعلن فيه أن إسرائيل تعتزم البقاء في المنطقة، بينما وصف إدلشتاين إعادة إقامة "غانيم" ومستوطنتي "كاديم" و"سانور" بأنها خطوة لمنع تكرار هجوم مشابه لـ7 أكتوبر.

وتضيف المعلومات التي نشرتها القناة 14 بعد ساعات من انتهاء الحفل بعدًا أمنيًا جديدًا إلى الحدث؛ إذ تشير الرواية الإسرائيلية إلى أن عملية الاعتقال جرت على نحو عاجل بعد تلقي الإنذار الاستخباري عشية المراسم، بينما لم تكشف الأجهزة الأمنية حتى الآن هويات المعتقلين أو نوع السلاح أو الوسائل التي يُشتبه أنهم كانوا يعتزمون استخدامها، كما لم تعلن نتائج التحقيق معهم.

وعليه، لا يزال الادعاء بأن المخطط كان يستهدف كاتس شخصيًا أو حفل "غانيم" تحديدًا غير مثبت في البيان الرسمي الإسرائيلي، رغم أن القناة 14 قدمته بوصفه خلفية العملية الأمنية التي نُفذت في جنين قبل ساعات من إقامة الحفل.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - جنين