أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق الرامية إلى استكمال تنفيذ الخطة الشاملة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدين أن الموقف الإسرائيلي يعرقل الجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب في غزة وتحقيق سلام عادل ودائم، فيما رد حزب الليكود الإسرائيلي باتهام هذه الدول بالسعي إلى إسقاط رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وقال حزب الليكود الذي يتزعمه نتيناهو، ردا على البيان المشترك: "الدول العربية تريد إسقاط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لكي يمنحها آيزنكوت ويائير غولان كل ما تريده. هذا لن يحدث".
وكان وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، قد أدانوا الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة، التي أيدها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وكذلك رفض إسرائيل إقامة الدولة الفلسطينية.
وأكد الوزراء، في بيان مشترك، أن هذه المواقف تمثل رفضا مباشرا للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة للتوصل إلى سلام عادل ودائم، معتبرين أن إسرائيل تتحمل مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشددوا على رفضهم القاطع أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك عبر الإجراءات الأحادية، مؤكدين أن تحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتطلب تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وطالب الوزراء باستمرار الانخراط الأميركي الفاعل لضمان امتثال إسرائيل الكامل للالتزامات والترتيبات الواردة في الخطة الشاملة وخارطة الطريق المرتبطة بها، ومنع أي خطوات من شأنها عرقلة التنفيذ أو تأخيره.
وأكد البيان أن إسرائيل تتحمل "المسؤولية المباشرة والكاملة" عن أي تبعات تنجم عن استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها لتنفيذ الخطة، بما يشمل أي تدهور في الأوضاع على الأرض أو تعطيل للجهود المبذولة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وجدد الوزراء التأكيد على الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل والفوري للخطة الشاملة بما يدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم، يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقا للقانون الدولي، ويمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب ودول المنطقة.
وحذروا من أن أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو منع تجسيدها من شأنها أن تقوض بصورة مباشرة آفاق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
كما أكد الوزراء أهمية استمرار الدور الذي يضطلع به "مجلس السلام"، ودعوا جميع الأطراف إلى دعم جهوده لتنفيذ خارطة الطريق والمضي قدما في المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب الشاملة.
ويعكس رد الليكود تصاعد السجال السياسي بشأن مستقبل الخطة ومسار التسوية، إذ نقل الحزب المواجهة من مضمون الانتقادات التي وجهتها الدول الثماني إلى الحكومة الإسرائيلية إلى اتهامها بالسعي إلى إحداث تغيير سياسي داخل إسرائيل، في وقت تتمسك فيه الدول الموقعة على البيان بربط إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي بتنفيذ الخطة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
